استنزاف الجيش الإسرائيلي: رفض الخدمة وتحذيرات من حرب غزة

الرؤية المصرية:-- أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" يوم الخميس بأن الجيش الإسرائيلي قام بتسريح ضابط مخابرات وطيار بعد إعلانهما رفضهما المشاركة في الحرب الدائرة في غزة، معتبرين أنها "حرب لا تخدم مصلحة الشعب" في إسرائيل.

استنزاف الجيش الإسرائيلي: رفض الخدمة وتحذيرات من حرب غزة
استنزاف الجيش الإسرائيلي: رفض الخدمة وتحذيرات من حرب غزة

يأتي هذا القرار في ظل تقارير تشير إلى أن الحرب المستمرة ترهق الجيش الإسرائيلي بشكل كبير، حيث حذرت مصادر من استنزاف متزايد للقوة المقاتلة مع اقتراب البلاد من صراع شامل في القطاع.

اقرأ ايضأ:-

تأثير الحرب على الجيش والمجتمع:

وفقًا للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة، فإن جنود الاحتياط يواجهون ضغوطًا متزايدة، حيث أشار بعضهم إلى أن استمرار الحرب قد يدفعهم لعدم الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وأوضحت المصادر أن هناك احتمالًا لتعليق الخدمة من قبل جنود الاحتياط إذا شعروا أنهم يُضحون بأنفسهم لتحقيق أهداف سياسية لليمين في الحكومة الإسرائيلية، بدلاً من خدمة المصلحة العامة.

كما أبدى محللو الدفاع وجنود الاحتياط خيبة أملهم من أهداف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورفضه إنهاء القتال، مما يفاقم من حالة الإرهاق والاستنزاف داخل الجيش.

تحذيرات من استمرار الصراع:

نقلت الصحيفة عن منتدى لعائلات جنود الاحتياط قولهم إنه تم إبلاغهم بالاستعداد لخمس سنوات من القتال العنيف، وهو ما يتجاوز بكثير الاتفاق الأصلي الذي كان يقتصر على خدمة 30 يومًا سنويًا قبل الحرب.

وكشف استطلاع رأي أجرته زوجات جنود الاحتياط أن 80% منهن يعتقدن أن الدوافع للخدمة قد انخفضت منذ بدء الحرب، ويعزى ذلك إلى عوامل مثل عدم تجنيد الحريديم (اليهود المتدينين) والصعوبات الشخصية التي يواجهها الجنود وعائلاتهم. 

 شهادات من الجنود:

في تصريحات للصحيفة، قال جندي احتياط: "لا أستطيع العودة للخدمة، وإذا فعلت فإن بيتي سينهار وشركتي ستغلق"، مما يعكس الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الجنود.

كما أشار ضابط احتياط متمركز قرب غزة منذ أشهر إلى أن "معدل الإبلاغ عن التجنيد في وحدات الاحتياط أصبح أقل من النصف"، مما يشير إلى تراجع كبير في الحماس والقدرة على الاستمرار. 

الحاجة إلى تعزيزات: 

أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن هناك حاجة ماسة إلى 10 آلاف جندي إضافي لتعزيز الدفاعات والحفاظ على المناطق العازلة، وهو ما يزيد من التحديات التي تواجه الجيش في ظل تراجع الدوافع وارتفاع معدلات الرفض بين جنود الاحتياط. 

 تشير هذه التطورات إلى وجود أزمة داخلية في الجيش الإسرائيلي، حيث يواجه استنزافًا غير مسبوق في قواته المقاتلة، مصحوبًا بانخفاض الروح المعنوية وانقسامات حول جدوى الحرب في غزة.

قرار تسريح الضابط والطيار قد يكون مؤشرًا على تصاعد هذه الأزمة، مما قد يدفع إلى إعادة تقييم الأهداف والاستراتيجيات العسكرية في المستقبل القريب.