وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه السياسة تهدف إلى ملاحقة أي فرد أو كيان ينتهك العقوبات المفروضة على طهران، بغض النظر عن مكانه في العالم.
وتأتي هذه الخطوة لتستهدف بشكل خاص مصفاة "شوغوانغ لوتشينغ" للبتروكيماويات في مقاطعة شاندونغ شرق الصين، إلى جانب سفن تزود هذه المصفاة بالنفط الإيراني.
اقرأ ايضأ:-
تفاصيل العقوبات وتأثيرها
تُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، مما يجعلها هدفًا رئيسيًا للعقوبات الأمريكية التي تسعى لتقييد تجارة النفط مع إيران.
ووفقًا لوكالة "رويترز"، يتوقع التجار أن تؤدي العقوبات الجديدة إلى تباطؤ واردات الصين من النفط الإيراني على المدى القريب، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن الناجم عن فرض قيود على ناقلات النفط. وتشمل العقوبات، بالإضافة إلى المصفاة، سفنًا تقوم بنقل النفط إلى الصين، مما يزيد من تعقيد سلاسل التوريد.
ومع ذلك، يرى التجار أن هذه العقوبات لن تُوقف تدفق النفط الإيراني إلى الصين بشكل كامل. فمن المتوقع أن يلجأ المشترون إلى حلول بديلة، مثل تغيير مسارات الشحن أو الاعتماد على وسطاء جدد، للحفاظ على استيراد بعض الكميات على الأقل.
ويعكس ذلك مرونة السوق الصينية في مواجهة الضغوط الخارجية، لا سيما مع اعتمادها الكبير على النفط لتلبية احتياجاتها الطاقوية.
سياق الحملة الأمريكية
تندرج هذه العقوبات ضمن حملة "الضغوط القصوى" التي أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفعيلها ضد إيران منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وتشمل هذه الحملة فرض عقوبات على العديد من الأشخاص والكيانات الإيرانية، بما في ذلك وزير النفط الإيراني، بهدف عزل إيران اقتصاديًا ودفعها إلى إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018. وتسعى واشنطن من خلال هذه السياسة إلى الحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها النووية والعسكرية.
تُبرز العقوبات الأمريكية الجديدة على مصفاة "شوغوانغ لوتشينغ" والسفن المرتبطة بها التزام الولايات المتحدة بمواصلة سياسة "الضغوط القصوى" ضد إيران، مستهدفةً الدول والكيانات التي تتعامل معها.
ورغم أن هذه العقوبات قد تتسبب في تباطؤ مؤقت في واردات الصين من النفط الإيراني، فإن التوقعات تشير إلى أن الصين ستتمكن من إيجاد سبل للالتفاف حول هذه القيود، مما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية هذه السياسة في تحقيق أهدافها النهائية.