الرؤية المصرية:- في ظل التوترات العسكرية المتفاقمة التي تشهدها إيران جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة، أكدت **السفارة الروسية في طهران** إتمام عملية إجلاء أفراد عائلات موظفيها، مع الإبقاء على الطاقم الدبلوماسي والإداري والفني الأساسي لمواصلة أداء المهام الرسمية.
وفقاً لمصدر في السفارة تحدث لوكالة "نوفوستي" (RIA Novosti)، تم إجلاء أفراد العائلات – بما في ذلك الأطفال – وبعض الموظفين المساعدين ومعلمي المدرسة التابعة للسفارة، وذلك يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026.
وأوضح المصدر أن "الدبلوماسيين والموظفين الإداريين والفنيين لا يزالون في مقر السفارة ويؤدون مهامهم بشكل طبيعي". كما أكدت السفارة عدم تسجيل أي إصابات أو ضحايا بين المواطنين الروس في إيران نتيجة النزاع الحالي.
تأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي لتقليل المخاطر على الفئات الأكثر عرضة للخطر (النساء والأطفال)، فيما يُبقى على "النواة الصلبة" للبعثة الدبلوماسية لضمان استمرار التواصل السياسي والقنصلي مع السلطات الإيرانية.
وأشادت السفارة الروسية بالتعاون الإيراني والأذربيجاني الذي سهّل نقل المجموعة عبر الحدود إلى أذربيجان، ثم نقلها جواً إلى روسيا بواسطة طائرة تابعة لوزارة الطوارئ الروسية. وبحسب تقارير سابقة، شملت العملية أكثر من 100 شخص، من بينهم نحو 45 طفلاً.
في سياق متصل، أعلنت **أذربيجان** إكمال إجلاء موظفي بعثتها الدبلوماسية في إيران، بما في ذلك السفارة في طهران والقنصلية العامة في تبريز.
وجاء القرار بأمر مباشر من الرئيس إلهام علييف، وذلك بعد اتهام باكو لإيران بإطلاق طائرات مسيرة عبرت الحدود وأصابت أربعة أشخاص في منطقة نخجوان المعزولة.
وأكد وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف أن سلامة الدبلوماسيين والمواطنين الأذربيجانيين تشكل أولوية قصوى، مما يعكس تصاعد التوترات الإقليمية بين طهران وباكو.
هذه التطورات تسلط الضوء على القلق المتزايد لدى الدول المجاورة والحليفة نسبياً لإيران، حيث يتجنب الكرملين الانسحاب الكامل للبعثة الدبلوماسية للحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة، بينما تتخذ دول أخرى – مثل أذربيجان – موقفاً أكثر حذراً وانسحاباً شاملاً.
ومع استمرار الغارات والتهديدات، يبدو أن المشهد الدبلوماسي في طهران يشهد إعادة ترتيب سريعة للأولويات الأمنية، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع إلى جبهات إقليمية إضافية.