#مبادرة_التشيك #ذخيرة_أوكرانيا #دعم_عسكري #حرب_أوكرانيا
الرؤية المصرية:- أعلن الرئيس التشيكي بيتر بافيل أن أوكرانيا تلقت نحو 4.4 مليون قذيفة مدفعية ثقيلة ضمن المبادرة التشيكية التي أطلقتها براغ لجمع ذخيرة من أسواق عالمية بتمويل دولي، مما يمثل دعماً حاسماً لكييف في مواجهة النقص المزمن في الذخيرة أمام الضغط الروسي المستمر.
هذه الكمية الهائلة، التي شملت نحو مليوني قذيفة في العام الماضي وحده، تعكس نجاح الجهد الدولي في تعويض تأخر الإنتاج الأوروبي والأمريكي، وسط مخاوف من تأثيرات غير مباشرة على التوازنات الأمنية في مناطق أخرى.
بدأت المبادرة في ربيع 2024 خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث اقترح بافيل – الذي شغل سابقاً مناصب عليا في حلف الناتو – شراء قذائف من دول خارج الاتحاد الأوروبي لتجنب قيود الإنتاج المحلي.
تولت التشيك التنسيق اللوجستي والتجاري، بينما ساهمت دول غربية عدة بتمويل يصل إلى مليارات الدولارات. وفقاً لتصريحات بافيل في مقابلة مع موقع Odkryto.cz التشيكي المنشورة الاثنين، ساهمت هذه الخطوة في توفير نصف احتياجات أوكرانيا من الذخيرة الثقيلة، مما قلص الفارق مع الجانب الروسي من 10:1 إلى نسب أكثر توازناً.
أكدت وزارة الدفاع التشيكية أن التسليمات بلغت نحو 1.5 مليون قذيفة في 2024، و1.8 مليون في 2025، مع استمرار البرنامج رغم تغيرات سياسية داخلية في براغ.
أظهر استطلاع رأي حديث لشركة Kantar CZ أن 62% من التشيكيين يؤيدون استمرار المبادرة، رغم معارضة بعض الأحزاب الشعبوية التي ترى أولوية للإنفاق الداخلي.
شدد بافيل على أن "بدون هذه الاحتياطيات، لما استطاعت القوات الأوكرانية الدفاع بفعالية"، مشيراً إلى أن البرنامج يعتمد على تمويل خارجي لتجنب عبء مالي مباشر على التشيك.
في سياق متصل، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببافيل في كييف مطلع العام، حيث أعرب عن أمله في استمرار التسليمات دون تأخير، مع مناقشة مشاركة تشيكية محتملة في برامج أخرى مثل PURL لصواريخ الدفاع الجوي وSAFE للمشاريع المشتركة.
يأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه الجيش الأوكراني تحديات كبيرة في الذخيرة والدفاعات الجوية، مما يجعل المبادرة التشيكية عنصراً حاسماً في استمرار المقاومة.
يبرز النجاح التشيكي نموذجاً للتعاون الدولي السريع في أزمات الأمن، حيث جمع تجار الأسلحة والمنتجين والمانحين لتحقيق تأثير ميداني ملموس. يظل البرنامج مفتوحاً لمزيد من الدول المانحة، مع توقعات باستمراره لدعم القدرات الدفاعية الأوكرانية في المرحلة المقبلة، وسط تطورات سريعة على الجبهات.