يتزامن الإعلان مع إطلاق عمليات محطة "تحيا مصر" بميناء دمياط باستثمارات تفوق 600 مليون دولار من "هاباج لويد" وشركائها، مما يعزز قدرة مصر على جذب حركة التجارة العالمية ويفتح آفاقاً اقتصادية واسعة.
بدأت العودة بخدمة "ME11" (أو IMX سابقاً) التي تربط الهند والشرق الأوسط بالبحر المتوسط، حيث أكدت الشركتان أن جميع العبور ستكون مدعومة بحماية بحرية عسكرية لضمان الأمان.
سجلت السفن "ألبرت ميرسك" و"أستريد ميرسك" أولى العبورات ضمن التحالف، مما يقلص المسافات بأكثر من 3000 ميل بحري مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح، ويوفر وقتاً ووقوداً وتكاليف هائلة للتجارة العالمية.
جاء الإعلان عقب مباحثات في الإسماعيلية بين الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وخوان بابلو ريتشاردز، المدير التنفيذي لمنطقة جنوب أوروبا في "هاباج لويد"، الذي أكد أن قرار العودة استند إلى تقييمات أمنية دقيقة أثبتت استقرار البحر الأحمر وباب المندب. شدد ريتشاردز على أن "عامل الأمان" يبقى البوصلة الرئيسية للأساطيل التجارية، مشيراً إلى أن مصر تمثل الوجهة الأمثل للاستثمار في البنية التحتية البحرية.
أبرزت الهيئة أن عودة التحالف نتيجة مباشرة لتطوير القطاع الجنوبي وتحديث الأسطول البحري، مما مكن من تقديم خدمات لوجستية متطورة غير مسبوقة. أكد ربيع أن القناة تحتفظ بمزاياها التنافسية في الوقت والتكلفة، داعياً الخطوط العالمية إلى تكثيف عبورها للاستفادة منها.
في السياق ذاته، أطلقت محطة "دامياط ألايانس كونتينر تيرمينالز" (DACT) عملياتها التجارية في 14 فبراير 2026 بسفينة "إيسن إكسبريس" التابعة لـ"هاباج لويد"، بطاقة تصل إلى 3.3 مليون حاوية مكافئة سنوياً، مع تركيز 80% على إعادة الشحن.
يمثل المشروع، الذي يشارك فيه "هاباج لويد" بنسبة 39% إلى جانب "يوروجيت" و"كونت شيب إيطاليا"، استثماراً يتجاوز 600 مليون دولار في المرحلة الأولى، ويعزز دور مصر كمركز إقليمي للترانزيت.
تشير بيانات هيئة قناة السويس إلى نمو ملحوظ في الإيرادات منذ مطلع 2026، مع ارتفاع بنسبة 18.5% في النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، و24.5% في الربع الأخير من 2025، مدفوعاً بزيادة أعداد السفن والحمولات.
يعكس هذا الانتعاش نجاح الجهود المصرية في استعادة الثقة الدولية، ويرسخ رؤية "مصر 2030" لتحويل البلاد إلى محور لوجستي عالمي يربط آسيا بأوروبا بكفاءة عالية واستدامة بيئية.
يبقى هذا التطور خطوة حاسمة نحو تعزيز الاقتصاد المصري، مع توقعات باستمرار الزخم مع عودة المزيد من الخدمات والاستثمارات، مما يعيد لقناة السويس بريقها كأحد أهم الممرات الملاحية في العالم.