#بوتين #مجلس_الأمن_الروسي #سيرغي_إيفانوف #تعديلات_الكرملين
الرؤية المصرية:- أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً رئاسياً يعفي سيرغي إيفانوف من عضوية مجلس الأمن الروسي، في خطوة تأتي بعد استقالته الرسمية في 4 فبراير 2026 من منصبه كمندوب خاص للرئيس في شؤون حماية البيئة والنقل، مما يعكس إعادة ترتيب هادئة في الدوائر العليا للسلطة الروسية وسط استمرار الضغوط الداخلية والخارجية.
يُعد إيفانوف أحد أبرز الوجوه القديمة في نظام بوتين، وقد شغل سابقاً مناصب حساسة كرئيس إدارة الرئاسة ونائب رئيس الوزراء، مما يجعل خروجه من مجلس الأمن – الجهاز الأكثر نفوذاً في اتخاذ القرارات الأمنية والاستراتيجية – إشارة رمزية إلى بداية مرحلة انتقالية داخل النخبة الحاكمة.
نشر المرسوم الرئاسي على الموقع الرسمي للكرملين في 16 فبراير 2026، وشمل تعديلات محدودة على تركيبة المجلس دون الإعلان عن تعيين بديل فوري لإيفانوف.
جاء القرار بعد أيام قليلة من استقالة إيفانوف، التي قدمها بنفسه ووافق عليها بوتين بسرعة، في سياق يُفسر على أنه انتقال طبيعي للرجل البالغ من العمر 72 عاماً إلى مرحلة التقاعد التدريجي من الأدوار التنفيذية اليومية.
عمل إيفانوف في السنوات الأخيرة كمندوب خاص للرئيس في ملفات البيئة والنقل، وهي مجالات لم تكن في صدارة الأولويات الروسية مقارنة بالحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية.
قبل ذلك، تولى رئاسة إدارة الرئاسة بين 2011 و2016، وهو المنصب الذي يُعتبر "اليد اليمنى" للرئيس في إدارة الشؤون الداخلية والتواصل بين الأجهزة.
كما شغل سابقاً مناصب في جهاز الاستخبارات الخارجية (SVR) ووزارة الدفاع، مما جعله أحد أبرز "الأمنيين" (سيلوفيكي) في الدائرة المقربة من بوتين منذ تسعينيات القرن الماضي.
يأتي الإعفاء في توقيت يشهد فيه الكرملين استقراراً نسبياً داخلياً بعد سنوات من التعبئة العسكرية والتغييرات في القيادات العسكرية والأمنية.
لم يرافق الإعلان أي تصريحات رسمية توضح أسباباً إضافية، لكن مراقبين روس يرون فيه جزءاً من استراتيجية بوتين لتجديد الصفوف تدريجياً دون إحداث صدمات، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2030 واستمرار الضغط الاقتصادي الناتج عن العقوبات.
يُذكر أن إيفانوف كان يُعتبر من الشخصيات "الموالية بشدة" لبوتين، ولم يُسجل عليه أي خلافات علنية مع الرئيس. خروجه من مجلس الأمن يقلص عدد "القدامى" في الجهاز الذي يضم حالياً شخصيات مثل نيكولاي باتروشيف (الأمين السابق) وسيرغي شويغو (الذي انتقل إلى مناصب أخرى بعد إقالته من وزارة الدفاع).
يعكس هذا التغيير استمرار نهج بوتين في الحفاظ على السيطرة المركزية مع السماح بانتقالات تدريجية داخل النخبة، مما يضمن استمرارية النظام دون اضطرابات كبيرة.
يبقى مجلس الأمن الروسي أحد أهم أدوات صنع القرار في موسكو، وأي تعديل في تركيبته يُتابع بعناية لفهم التوجهات المستقبلية للسياسة الروسية الداخلية والخارجية.