#مضيق_هرمز #مناورات_إيران #الحرس_الثوري #توتر_الخليج #أمن_الطاقة
الرؤية المصرية:- أطلقت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، الاثنين، مناورات عسكرية واسعة النطاق تحت عنوان "التحكم الذكي بمضيق هرمز" في المنطقة الاستراتيجية الحيوية، في توقيت يتزامن مع انتشار حاملة طائرات أمريكية في المنطقة وبدء جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي في جنيف.
تهدف التدريبات إلى استعراض القدرة على السيطرة الذكية على الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مما يعزز رسائل الردع الإيرانية أمام أي تصعيد محتمل، ويثير مخاوف إقليمية من تداعيات على أمن الملاحة والطاقة، بما في ذلك تأثيرات محتملة على الاقتصاد المصري المرتبط بأسعار الطاقة العالمية.
جرت المناورات تحت إشراف ميداني مباشر من القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، وفق بيانات رسمية نشرتها وكالات إيرانية مثل تسنيم وسباه نيوز.
ركزت التدريبات على تقييم جاهزية الوحدات البحرية، مراجعة خطط التأمين، ومحاكاة سيناريوهات رد عسكري سريع وحاسم تجاه أي تهديدات أمنية أو عسكرية محتملة.
أكدت الإعلانات الرسمية استغلال "المزايا الجيوسياسية" لإيران في الخليج الفارسي وبحر عمان، مع التركيز على الجوانب الاستخباراتية والعملياتية لفرض سيطرة فعالة على حركة الملاحة.
أوضح العميد محمد أكبر زادة، مساعد الشؤون السياسية في القوات البحرية للحرس الثوري، أن تحركات السفن الحربية الأجنبية تخضع لرصد استخباري دقيق ومستمر، مشدداً على أن إيران تمتلك استعداداً كاملاً لمواجهة مختلف السيناريوهات.
وصف التصريحات الأمريكية المتكررة حول المضيق بأنها جزء من "حرب نفسية" تهدف إلى إثارة الرعب، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت تفوق الردود الإيرانية الحاسمة، مستنداً إلى "التماسك الوطني والإيمان" كعناصر أساسية للصمود.
يأتي إطلاق المناورات في سياق تصعيد متواصل، حيث نشرت الولايات المتحدة حاملة طائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، وسط تحذيرات أمريكية من "سلوك غير آمن" قرب قواتها.
سبق الإعلان عن التدريبات تهديدات إيرانية بـ"السيطرة الكاملة والذكية" على المضيق، بما في ذلك مراقبة حركة السفن في البر وتحت الماء وفي الجو، مع إمكانية تحديد من يُسمح له بالمرور.
يُعد مضيق هرمز ممراً حاسماً لتصدير النفط من دول الخليج، وأي اضطراب فيه يرفع أسعار الطاقة عالمياً، مما يؤثر مباشرة على الاقتصادات المستوردة مثل مصر التي تعتمد على استقرار أسواق الطاقة لموازنة ميزان المدفوعات.
يبرز التزامن مع محادثات جنيف رسالة إيرانية مزدوجة: استعداد عسكري قوي إلى جانب استعداد للتفاوض، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إلى تعطيل الملاحة الدولية وارتفاع التكاليف الاقتصادية العالمية.
تظل هذه المناورات تعبيراً عن استراتيجية إيران الرادعة في مواجهة الضغوط الخارجية، مع الحاجة إلى يقظة إقليمية ودولية لاحتواء أي مخاطر محتملة على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.