تركيا تطالب حزب العمال الكردستاني بالاستسلام، والحزب يبدي استعداده للحل السلمي

الرؤية المصرية:-- في خطوة جديدة تعكس الموقف التركي الحازم تجاه حزب العمال الكردستاني، جدد وزير الدفاع التركي يشار غولر دعوته للحزب لحل نفسه وتسليم أسلحته دون قيد أو شرط.

تركيا تطالب حزب العمال الكردستاني بالاستسلام، والحزب يبدي استعداده للحل السلمي
تركيا تطالب حزب العمال الكردستاني بالاستسلام، والحزب يبدي استعداده للحل السلمي

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعاليات الذكرى السنوية الـ110 لـ"يوم شهداء 18 مارس وانتصار تشاناكالي البحري"، التي أقيمت في مركز أتاتورك الثقافي.

وأكد غولر أن على التنظيم الإرهابي وأذرعه العاملة في مناطق جغرافية مختلفة أن ينهي وجوده في أقرب وقت ممكن، مشددًا على أن هذا الطلب يأتي في سياق الهدف النهائي لتركيا، وهو القضاء التام على المنظمات الإرهابية.

اقرأ ايضأ:-

رفض وقف إطلاق النار والتأكيد على الحسم العسكري

في كلمته، رفض وزير الدفاع التركي فكرة وقف إطلاق النار، قائلاً: "مثل هذا الشيء لم يحدث أبدًا"، وأضاف أن هذا الموقف يعبر عن الرغبة المشتركة لـ85 مليون مواطن تركي في إنهاء التهديد الإرهابي.

 وأشار إلى أن حزب العمال الكردستاني، الذي يعد أطول وأشمل حركة تمرد وعنف في تاريخ الجمهورية التركية، قد أدرك -ولو متأخرًا- أن الإرهاب لن يحقق أهدافه، وأن مصيره قد انتهى، مما يجعل حله الذاتي الخيار الوحيد أمامه.

كما أكد غولر أن تركيا لن تسمح بتخريب هذه العملية أو إطالتها، وستتبع نهجًا حذرًا وعقلانيًا لضمان تحقيق أهدافها. 

رد حزب العمال الكردستاني: الحل السلمي ممكن رغم التحديات 

في المقابل، أصدر حزب العمال الكردستاني، الذي تتحصن قيادته في جبال شمال العراق، ردًا على هذه التصريحات، مشيرًا إلى أن عقد مؤتمر لإعلان حله يعد "مستحيلاً" بسبب الوضع الأمني المتوتر، حيث تواصل الطائرات التركية قصف مواقعه.

ومع ذلك، أبدى الحزب استعدادًا إيجابيًا للحل السلمي، مستندًا إلى دعوة زعيمه عبد الله أوجلان، المعتقل منذ 26 عامًا.

وكان أوجلان قد دعا في وقت سابق إلى وضع حد لأربعين عامًا من الصراع المسلح ضد السلطات التركية، الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 40 ألف شخص. 

بين الموقف العسكري والأمل بالسلام

تكشف هذه التطورات عن التوتر المستمر بين الطرفين، حيث تتمسك تركيا بموقفها العسكري الصلب، بينما يفتح الحزب باب الحل السلمي رغم الظروف الصعبة.

يبدو أن الحل السلمي قد يكون مفتاحًا لإنهاء الصراع الطويل، لكنه يواجه تحديات كبيرة، منها استمرار العمليات العسكرية والموقف التركي الرافض لأي تسوية لا تتضمن استسلام الحزب الكامل. 

ومع ذلك، فإن استعداد الحزب للحوار قد يمثل فرصة للتهدئة، شريطة وجود إرادة سياسية حقيقية من الجانبين. 

 يبقى الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني أحد أبرز التحديات في المنطقة. تصريحات يشار غولر تعكس عزم تركيا على حسم المواجهة عسكريًا، بينما يشير رد الحزب إلى إمكانية الحل السلمي كبديل.

 الحوار والتفاوض قد يكونان السبيل الوحيد لإنهاء عقود من النزاع، لكن ذلك يتطلب تنازلات متبادلة وثقة متبادلة، وهي أمور لا تزال بعيدة المنال حتى الآن.