حزب الإرادة الشعبية يرفض الإعلان الدستوري السوري ويطالب بمؤتمر وطني شامل

الرؤية المصرية:-- أعرب حزب "الإرادة الشعبية" السوري عن رفضه الشديد للإعلان الدستوري الذي وقّعه رئيس الجمهورية للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في 13 مارس 2025، معتبرًا أن تفاصيله لا ترقى إلى مستوى متطلبات وخطورة المرحلة التي تمر بها سوريا.

حزب الإرادة الشعبية يرفض الإعلان الدستوري السوري ويطالب بمؤتمر وطني شامل
حزب الإرادة الشعبية يرفض الإعلان الدستوري السوري ويطالب بمؤتمر وطني شامل

وفي بيان رسمي، أكد الحزب أن الإعلان يفتقر إلى المبدأ الأساسي للديمقراطية، وهو "حكم الشعب بالشعب"، مشيرًا إلى أن طريقة إعداده لم تحقق تمثيلًا واسعًا وحقيقيًا على المستويين السياسي والاجتماعي في البلاد.

انتقادات الحزب للإعلان الدستوري 

1. الفترة الانتقالية الطويلة

انتقد الحزب تحديد الفترة الانتقالية بخمس سنوات، معتبرًا أن هذا المدى الزمني يترك سوريا بدون دستور دائم لفترة طويلة، مما يعرض وحدتها الوطنية للخطر ويزيد من احتمالات التدخل الخارجي بأشكاله المختلفة.

كما أشار إلى أن هذا التأخير يعيق رفع العقوبات الدولية عن البلاد.

واقترح الحزب أن صياغة دستور جديد يمكن أن تتم خلال سنة واحدة فقط عبر عقد مؤتمر وطني عام، يضمن مشاركة واسعة ويمهد لانتخابات شفافة ونزيهة تتيح للشعب السوري تقرير مصيره. 

 2. غياب مبدأ "حكم الشعب بالشعب

أكد البيان أن الإعلان الدستوري يتجاهل مبدأ "حكم الشعب بالشعب"، وهو جوهر الديمقراطية وثمرة نضالات الشعب السوري على مدى عقود.

ورغم أهمية مركزية السلطات في مرحلة حرجة، إلا أن الحزب يرى أن هذه المركزية تصبح هشة إذا لم تستند إلى توافق وطني حقيقي بين السوريين.

كما حذر من أن تركيز الصلاحيات الواسعة في يد السلطة التنفيذية ومكتب الرئاسة يعيد إنتاج نموذج الدستور السابق الذي كرس هيمنة سلطة واحدة، مما يناقض تطلعات الشعب نحو ديمقراطية حقيقية. 

3. إعداد الإعلان دون تمثيل واسع

جاء في البيان أن الإعلان الدستوري، المكون من 53 مادة، أعدته لجنة عينها الرئيس أحمد الشرع بنفس الطريقة التي تم بها تعيين الحكومة المؤقتة واللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، أي دون مشاركة واسعة تمثل التنوع السياسي والاجتماعي في سوريا.

 واعتبر الحزب أن هذا النهج يقوض شرعية الإعلان ويجعله غير قادر على تلبية احتياجات المرحلة الانتقالية.

موقف الحزب: الإعلان مخيب للآمال

اختتم حزب "الإرادة الشعبية" بيانه بالتأكيد على أن الإعلان الدستوري جاء مخيبًا للآمال، ولا يصلح أن يكون أساسًا لمرحلة انتقالية سلسة تحمي وحدة البلاد وشعبها، أو تمنع التدخلات الخارجية.

 وأشار إلى أن الإعلان لا يقدم ضمانات كافية لاستقرار سوريا، بل قد يفاقم الأزمات إذا لم يتم تصحيح مساره.

دعوة إلى مؤتمر وطني عام

دعا الحزب إلى العمل السريع لعقد مؤتمر وطني عام، يصبح أداة الشعب السوري في تقرير مصيره وتعزيز وحدته الوطنية. كما طالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية قوية وواسعة التمثيل، تتولى تنفيذ قرارات المؤتمر وتوحيد البلاد، لضمان وصولها إلى بر الأمان في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها.

في ضوء موقف حزب "الإرادة الشعبية"، يتضح أن الإعلان الدستوري الحالي لم يحظَ بقبول واسع، مما يستدعي إعادة النظر في محتواه وطريقة إعداده.

وتظل دعوة الحزب لعقد مؤتمر وطني عام خطوة مقترحة لتحقيق توافق وطني يعكس إرادة الشعب السوري، ويضع الأسس لمرحلة انتقالية ناجحة تحمي وحدة البلاد وتطلعات شعبها.