صواريخ الردّ تُدوي في سماء غزة: تصعيدٌ يُنذر بعاصفةٍ جديدة

الرؤية المصرية:-- في يومٍ مشحونٍ بالتوتر، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، عن إطلاق رشقةٍ صاروخيةٍ استهدفت مستوطنات غلاف غزة، معلنةً أنها تأتي "رداً على جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".

صواريخ الردّ تُدوي في سماء غزة: تصعيدٌ يُنذر بعاصفةٍ جديدة
صواريخ الردّ تُدوي في سماء غزة: تصعيدٌ يُنذر بعاصفةٍ جديدة

هذا التصعيد، الذي أعقبه دوي صفارات الإنذار في سماء المستوطنات، لم يمرّ دون ردّ إسرائيلي، حيث أفاد الجيش بأن سلاح الجو نجح في اعتراض صاروخٍ واحد، بينما سقط آخر في منطقة زميريت، مما يُنذر بجولةٍ جديدةٍ من الاشتباكات.

لم تكتفِ سرايا القدس بإطلاق الصواريخ، بل أكدت في بيانها أن هذه العملية تندرج ضمن مسار المقاومة للدفاع عن الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

اقرأ ايضأ:-

في المقابل، سارع الجيش الإسرائيلي إلى الردّ بإجراءاتٍ عاجلة، حيث أصدر تحذيراً لسكان أحياء غربية وجنوبية في غزة، مثل حي الزيتون وتل الهوا والرمال الجنوبي، مطالباً إياهم بالانتقال فوراً جنوباً عبر شارع الرشيد إلى مراكز الإيواء، في خطوةٍ تُشير إلى استعدادٍ لتصعيدٍ عسكريٍ وشيك.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم يُخفِ نبرة التهديد في بيانه، مؤكداً أن "المنظمات الإرهابية تطلق صواريخها من بين المدنيين"، واصفاً الإنذار بأنه "مسبق وأخير" قبل شن غاراتٍ جويةٍ محتملة. هذا التصريح يعكس استراتيجيةً إسرائيليةً مستمرةً تهدف إلى تحميل الفصائل الفلسطينية مسؤولية التصعيد، بينما تتأهب لردٍ عسكريٍ قد يُفاقم معاناة السكان في القطاع المحاصر. 

وسط هذا التصعيد، تتجلى المعادلة القاسية التي تُحكم غزة: صواريخ المقاومة تُطلق كرسالةٍ للدفاع عن الكرامة، فيما تُقابلها غاراتٌ إسرائيليةٌ تُهدد بمزيدٍ من الدمار. وبين هذا وذاك، يظل المدنيون الفلسطينيون عالقين في دائرةٍ من الخوف والنزوح، تتسع مع كل رشقةٍ وكل إنذار. فهل تُشعل هذه الصواريخ فتيل عاصفةٍ جديدة، أم تظل مجرد صدىً لصراعٍ لا ينتهي؟ الجواب يتشكل الآن في سماء غزة المُثقلة بالغبار والأمل المُعلق.