#الأزمة_الأوكرانية #سلاح_نووي #الصين_روسيا #عدم_انتشار_نووي
الرؤية المصرية:- جددت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء 25 فبراير 2026، تمسك بكين الثابت برفض استخدام الأسلحة النووية أو خوض أي حرب نووية، مؤكدة التزامها الكامل بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في رد مباشر على الاتهامات الروسية بأن بريطانيا وفرنسا تحضران لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية أو "قنبلة قذرة".
جاء التأكيد على لسان المتحدثة الرسمية ماو نينغ خلال الإحاطة الصحفية اليومية في بكين، رداً على سؤال وكالة "نوفوستي" الروسية بشأن ما كشفته هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR) الثلاثاء، والذي زعم أن لندن وباريس تعملان سراً على نقل تكنولوجيا نووية إلى كييف بهدف تعزيز موقفها التفاوضي في أي محادثات سلام مستقبلية، مع خطة لتصوير الأمر كإنجاز أوكراني مستقل.
أوضحت ماو نينغ أنها غير مطلعة على تفاصيل هذه المعلومات الاستخباراتية، لكنها شددت على أن موقف الصين "مبدئي وراسخ" ولا يتغير بتغير الظروف، مشيرة إلى أن بكين ترفض أي شكل من أشكال توظيف السلاح النووي، وتدعو إلى تجنب أي تصعيد يهدد بجر العالم نحو مواجهة نووية كارثية.
تأتي التصريحات الصينية في توقيت حساس، يتزامن مع الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، ووسط تصاعد التوترات اللفظية والعسكرية. فقد رد مجلس الاتحاد الروسي فوراً بدعوة إلى فتح تحقيقات دولية ووطنية عاجلة في الادعاءات، معتبراً أن أي نقل نووي حقيقي – إن ثبت – سيُعد انتهاكاً صارخاً لمعاهدة عدم الانتشار وتهديداً مباشراً للأمن الدولي.
تعكس موقف بكين محاولة للحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق: دعم سياسي واقتصادي مستمر لروسيا دون التورط المباشر في النزاع، مع الحرص على عدم الظهور كداعم لأي تصعيد نووي يمكن أن يُفسر عالمياً كتغيير في عقيدتها النووية "عدم الاستخدام الأول". وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى التأكيد المتكرر على رفض النووي كرسالة موجهة للغرب لاحتواء التصعيد، ولكييف لعدم الرهان على خيارات نووية غير واقعية.
يبقى التصعيد الروسي الإعلامي والرد الصيني الهادئ يعززان من حالة الاستقطاب العالمي حول الأزمة الأوكرانية، حيث يحاول كل طرف تعزيز روايته لكسب الرأي العام الدولي، فيما تظل فرص التسوية الدبلوماسية معلقة بين التهديدات والتحذيرات المتبادلة.