الخبراء يحذرون: داعش يعزز التجنيد الرقمي لتعويض خسائره الإقليمية

#داعش_الرقمي #تهديد_إرهابي #أمن_إقليمي #تجنيد_إلكتروني


الرؤية المصرية:- في ظل تراجع السيطرة الإقليمية لتنظيم "داعش" بعد سقوط معاقله الرئيسية في سوريا والعراق، يتحول التنظيم بشكل متسارع نحو الفضاء الإلكتروني كأداة رئيسية للتجنيد والتوسع.

هذا التحول يمثل تحديًا أمنيًا متجددًا يهدد الاستقرار في المنطقة والعالم، خاصة مع استمرار استغلال التنظيم للمنصات الرقمية لاستهداف الشباب المهمش في أوروبا وغيرها، وسط مخاوف من عودة نشاطه بعد نقل آلاف المعتقلين إلى العراق.

أكد خبراء أمنيون أن "داعش" انتقل من نموذج التجنيد التقليدي المعتمد على البيعة العلنية والحضور الفعلي، إلى استراتيجية إلكترونية متطورة تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المشفرة.

يركز الخطاب الدعائي على قضايا التهميش الاجتماعي، البطالة، والاغتراب الفكري، مما يجذب شرائح واسعة من الشباب قبل إخضاعهم لعمليات "غسيل دماغ" منهجية عبر مواد أيديولوجية ودورات افتراضية.

في تقارير حديثة من عام 2025، أشارت مؤسسات مثل ICCT وSmall Wars Journal إلى استمرار قدرة التنظيم على الانتشار الرقمي رغم فقدان الأراضي، مع توسع في أفريقيا واستخدام تقنيات حديثة للتواصل الخفي والتجنيد العالمي.

 هذا النشاط أدى إلى هجمات متفرقة في أوروبا وأمريكا، مما يبرز مرونة التنظيم في الحفاظ على جاذبيته الإيديولوجية.

في السياق ذاته، أثار نقل نحو 7 آلاف معتقل من "داعش" من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، تحت إشراف التحالف الدولي بقيادة أمريكية، مخاوف جدية.

 بدأت العملية في يناير 2026 بنقل دفعات أولى تضم عناصر وُصفت بـ"الأخطر"، بهدف منع هروب محتمل وسط التغيرات الأمنية في سوريا.

 أكدت السلطات العراقية فرض رقابة أمنية مشددة، إلا أن خبراء مثل محمد علاوي حذروا من مخاطر تكرار سيناريوهات الهروب السابقة التي عززت الخلايا النائمة.

هذا النقل، رغم أهدافه الأمنية، يعزز الضغط على الجهاز الأمني العراقي، وقد يفتح الباب أمام تنشيط خلايا داخلية إذا لم تُدار الإجراءات بصرامة. التحالف يرى فيه خطوة لتعزيز الاحتجاز الآمن، لكن المخاوف الشعبية تظل قائمة من احتمال زعزعة الاستقرار الإقليمي. 

 مواجهة هذا التحدي الرقمي تتجاوز العمليات العسكرية التقليدية، وتتطلب استراتيجيات استخباراتية متقدمة، تعاون دولي لمراقبة المنصات، ومعالجة جذور المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يستغلها التنظيم. التهديد الرقمي لـ"داعش" يبقى حيًا، ويتطلب يقظة مستمرة لمنع عودة أكثر عنفًا.