المبعوث الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف يؤكد طلبه من روسيا عدم مشاركة معلومات استخباراتية مع إيران وسط تصعيد الحرب

الرؤية المصرية- واشنطن - في تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، أكد المبعوث الرئاسي الخاص للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف أنه طلب بشكل قاطع من الجانب الروسي الامتناع عن تقديم أي معلومات استخباراتية أو مساعدات استهداف إلى إيران، في ظل الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. 

ورداً على سؤال صحفي حول ما إذا كان قد تواصل مع الروس لمنع مشاركة "معلومات الاستهداف وغيرها من المساعدات" مع الإيرانيين، قال ويتكوف: "لقد صرحت بهذا بشكل قاطع".

وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن مثل هذه المساعدة تُقدم فعلياً، أعرب عن أمله في ألا يكون الأمر كذلك، مشيراً إلى تقارير استخباراتية أمريكية تشير إلى أن روسيا قدمت بالفعل معلومات يمكن أن تساعد طهران في استهداف أصول عسكرية أمريكية في المنطقة، مثل السفن والطائرات والقواعد.

 من جانبه، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية هذه المعلومات المحتملة، قائلاً إن الولايات المتحدة "لا تعلم" بشكل قاطع إذا كانت روسيا ترسل مثل هذه البيانات، مضيفاً أن أي مساعدة روسية لم تُحدث فرقاً يُذكر، نظراً للتقدم السريع الذي حققته العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، حيث وصف الوضع بأن "إيران لم تستفد كثيراً إن كانت تحصل على معلومات".

 تأتي هذه التصريحات في سياق الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية رئيسية، بما في ذلك العاصمة طهران.

برر البيت الأبيض الهجوم بوجود تهديدات صاروخية ونووية وشيكة من طهران، وأسفرت الضربات الأولية عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين، في عملية وُصفت بـ"الدقيقة" استهدفت مواقع قيادية حساسة.

 رداً على ذلك، أطلق الحرس الثوري الإيراني عملية انتقامية واسعة استهدفت مواقع إسرائيلية مباشرة، إضافة إلى قواعد وأصول أمريكية في دول الخليج مثل البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية، مما أدى إلى تصعيد إقليمي غير مسبوق وتأثيرات على أسواق النفط والملاحة الجوية.

 ويتكوف، الذي شغل دوراً بارزاً في المفاوضات السابقة مع إيران قبل انهيارها، يُعتبر أحد أبرز المسؤولين في إدارة ترامب المكلفين بملف الشرق الأوسط، وقد سبق أن حذر من تقدم البرنامج النووي الإيراني ووصف المفاوضات بأنها "مستحيلة" بعد جولات فاشلة في جنيف وغيرها.

 يُثير هذا التحذير الأمريكي مخاوف من توسع الصراع ليشمل أطرافاً دولية أكبر، خاصة مع تقارير عن تعاون استخباراتي روسي-إيراني متزايد، فيما يستمر الضغط العسكري الأمريكي-الإسرائيلي لتحقيق أهداف "تفكيك التهديد النووي والصاروخي" الإيراني، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار أو تسوية دبلوماسية قبل تفاقم الأزمة.