#الاتحاد_الأفريقي #تعليق_عضوية_السودان #أزمة_السودان #البرهان #مجلس_السلم_والأمن
الرؤية المصرية:- وصف وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم قرار الاتحاد الأفريقي بتمديد تعليق عضوية السودان بأنه "متعجل" وغير مدروس، مؤكداً أن المنظمة القارية لم تراجع قرارها الأصلي منذ تعليقه في أكتوبر 2021 عقب سيطرة الجيش على السلطة، وسط استمرار النزاع المسلح الذي يدخل عامه الثالث.
جاء التصريح في وقت تعقد في أديس أبابا الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، تمهيداً لقمة رؤساء الدول والحكومات يومي 14 و15 فبراير، حيث يسعى السودان لتقديم طلب رسمي لرفع التعليق.
أكد سالم، في تصريحات نقلها موقع "نبأ السودان" ووسائل إعلام أخرى، أن الاتحاد لم يراجع القرار رغم تغير الظروف، مشيراً إلى أن "المليشيات" – في إشارة إلى قوات الدعم السريع – تتلقى دعماً خارجياً بالأسلحة والمرتزقة، مما يعقد المشهد الأمني ويطيل أمد الصراع.
شدد على رفض هذه القوات الاستجابة لمناشدات الأمين العام للأمم المتحدة بفك الحصار عن مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، رغم الدعوات الدولية المتكررة لتخفيف المعاناة الإنسانية التي أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين.
أوضح الوزير أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قدم خريطة طريق ترتكز على وقف إطلاق النار فوراً والانتقال إلى عملية سياسية شاملة تشمل جميع الأطراف، بهدف إنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار.
يأتي هذا الموقف في سياق جهود دبلوماسية سودانية مكثفة، حيث نجحت الخرطوم في تأمين مشاركة محدودة لوزير خارجيتها في مشاورات مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة مصر، للمرة الأولى منذ سنوات، رغم استمرار التجميد.
من جانب آخر، أكدت جهات معارضة مثل تحالف "صمود" أن أسباب التعليق – غياب حكومة مدنية شرعية – لا تزال قائمة، محذرة من محاولات "الالتفاف" على القرار بدعم من بعض الدول مثل مصر.
في المقابل، يرى مراقبون أن الاتحاد يربط رفع التعليق بوقف القتال وإطلاق مسار سياسي شامل، وسط مخاوف من أن يؤدي التمديد إلى عزلة أكبر للخرطوم في وقت تحتاج فيه إلى دعم إقليمي لمواجهة التحديات الإنسانية والأمنية المتفاقمة.
يظل تعليق العضوية، الذي فرضه مجلس السلم والأمن في 2021، أداة ضغط رئيسية للاتحاد الأفريقي لدفع الأطراف نحو حل سلمي، فيما تواصل الدبلوماسية السودانية الضغط لاستعادة المقعد، مستفيدة من تغييرات في تركيبة المجلس ودعم بعض الأعضاء، لكن النتيجة تبقى مرتبطة بتقدم ملموس على الأرض في وقف النزاع وفتح المجال لعملية انتقالية حقيقية.