انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل بنسبة حوالي 0.3% إلى ما يقارب 5080 دولاراً للأونصة، بعد أن سجلت ارتفاعاً قوياً في الجلسة السابقة.
جاءت البيانات من مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) يوم الأربعاء، مشيرة إلى انخفاض معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4% في ديسمبر، مع نمو قوي في القطاع الخاص بلغ 172 ألف وظيفة، رغم انخفاض في الوظائف الحكومية.
يُعد هذا الرقم الأقوى منذ ديسمبر 2024، ويعكس استقراراً في سوق العمل رغم مراجعات سلبية كبيرة لعام 2025، حيث تم تعديل إضافة الوظائف السنوية إلى 181 ألفاً فقط بدلاً من 584 ألفاً سابقاً، مما يشير إلى تباطؤ سابق أكبر مما كان يُعتقد.
أدى التقرير إلى ارتفاع مؤشر الدولار، مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية لحائزي العملات الأخرى، وقلل من جاذبيته كملاذ آمن.
قال محللون مثل كريستوفر وانغ من "أو سي بي سي" إن القوة في بيانات الوظائف أدت إلى تراجع طفيف في توقعات خفض الفائدة، حيث يرى السوق الآن احتمالاً أقل لتخفيضات سريعة من الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع انتظار تقرير التضخم الاستهلاكي يوم الجمعة لمزيد من الإشارات.
رغم التراجع اليومي، يظل الذهب مرتفعاً بشكل ملحوظ على أساس شهري وعامي، حيث تجاوز مستويات 5000 دولار مؤخراً، مدعوماً بمخاوف جيوسياسية وطلب استثماري قوي.
يعكس رد الفعل السوقي حساسية الذهب تجاه سياسة الفائدة الأمريكية، حيث يزيد ارتفاع العائدات والدولار من الضغط عليه، بينما يدعم الاقتصاد القوي الثقة في الأصول المخاطرة.
يبقى المستثمرون يراقبون التطورات المقبلة لتقييم ما إذا كانت هذه القوة مؤقتة أم بداية تعافٍ مستدام في سوق العمل الأمريكية.