الضفة الغربية تحت وطأة العدوان: تهجير قسري وتدمير ممنهج

الرؤية المصرية:-- تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مدن ومحافظات الضفة الغربية، مع تصعيد ملحوظ في الانتهاكات التي تستهدف السكان والبنية التحتية، خاصة في المحافظات الشمالية مثل طولكرم وجنين.

الضفة الغربية تحت وطأة العدوان: تهجير قسري وتدمير ممنهج
الضفة الغربية تحت وطأة العدوان: تهجير قسري وتدمير ممنهج

ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، تشمل هذه الحملة تهجيرًا قسريًا، اعتقالات واسعة، تدميرًا للممتلكات، والاستيلاء على منازل لتحويلها إلى ثكنات عسكرية، مما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويعزز حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

اقرأ ايضأ:-

في طولكرم، تدخل العملية العسكرية يومها الـ57، حيث يخضع المخيم والمدينة لحصار مشدد منذ أسابيع. ومع استمرار العدوان لليوم الـ44 في مخيم نور شمس، عززت القوات الإسرائيلية وجودها بآليات ثقيلة وطيران استطلاعي، مستولية على عشرات المنازل ومستخدمة إياها كنقاط عسكرية بعد طرد سكانها.

أدت هذه الإجراءات إلى نزوح نحو 24 ألف شخص، مع إغلاق شوارع رئيسية وتدمير واسع للبنية التحتية. وسجلت التقارير مقتل 13 شخصًا، بينهم طفل وامرأتان، إلى جانب إصابات واعتقالات بالعشرات، وسط أنباء عن نهب الممتلكات.

أما في جنين، فتشهد المدينة ومخيمها عمليات عسكرية متواصلة منذ 63 يومًا، تخللتها عمليات تجريف وإحراق للمنازل، مع خطط لهدم 66 مبنى تضم 300 منزل.

 وأدى تدمير شوارع المخيم والمدينة بنسبة شبه كاملة إلى تشريد 21 ألف شخص، فيما سقط 34 قتيلًا وأُصيب العشرات، مع تنفيذ مئات الاعتقالات.

وفي بلدة سيلة الحارثية، نفذت القوات اقتحامًا جديدًا أسفر عن اعتقال ثلاثة مواطنين، في ظل استمرار الحصار ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم. 

في نابلس وبيت لحم، لم تسلم المدن من الاقتحامات، حيث اعتقلت القوات خمسة مواطنين من نابلس وثلاثة من بيت لحم، مع استيلاء على ممتلكات خاصة.

وفي الأغوار الشمالية، جرف مستوطنون 200 دونم من الأراضي الزراعية، مما يعكس استهدافًا مزدوجًا من القوات والمستوطنين للأراضي الفلسطينية. أما في القدس ورام الله، فقد طالت الاعتقالات أطفالًا وشبابًا، مع اقتحامات متكررة لبلدات ومخيمات، وسط حصار مشدد. 

تشير هذه التطورات إلى استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تهجير السكان وتدمير مقومات الحياة في الضفة الغربية، مما يثير تساؤلات حول مصير المنطقة في ظل تصاعد الانتهاكات وغياب أي تدخل دولي حاسم لوقف هذا العدوان الممنهج.