كوريا الجنوبية على مفترق نووي: فرصة تفاوض أم مخاطر دولية؟

الرؤية المصرية:-- أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تفتح الباب أمام كوريا الجنوبية للتفاوض مع الولايات المتحدة حول تطوير أسلحة نووية.

كوريا الجنوبية على مفترق نووي: فرصة تفاوض أم مخاطر دولية؟
كوريا الجنوبية على مفترق نووي: فرصة تفاوض أم مخاطر دولية؟

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور الفخري في الهندسة النووية بجامعة سيئول، سو كيونغ-ريول، أن فترة رئاسة ترامب تمثل "فرصة نادرة" لسيئول لمناقشة هذا الملف الحساس مع واشنطن.

ويرى البروفيسور سو أن كوريا الجنوبية قد تجد نفسها أمام خيار مصيري: إما "الاستسلام" لتهديدات كوريا الشمالية المتصاعدة، أو مواجهة عقوبات دولية حال قررت تطوير ترسانة نووية خاصة بها.

اقرأ ايضأ:-

وأشار الخبير إلى أن القدرات التكنولوجية المتوفرة لدى سيئول تتيح لها إنتاج أسلحة نووية في غضون "شهرين إلى ثلاثة أشهر" فقط، مؤكدًا أن الحكومة الكورية الجنوبية قد تعلن انسحابها من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية خلال عام 2025. 

في سياق متصل، تناولت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية في مطلع يناير قائمة بما أسمته "البجع الأسود"، وهي سيناريوهات مفاجئة محتملة في السياسة الخارجية لعام 2025، ومن بينها احتمال إجراء كوريا الجنوبية تجارب نووية.

ويأتي هذا التحليل في ظل تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية، التي تواصل تطوير برنامجها النووي رغم العقوبات الدولية. 

تجدر الإشارة إلى أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي أُبرمت في 1968 ودخلت حيز التنفيذ في 1970، حددت خمس دول فقط كقوى نووية معترف بها (الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، بريطانيا، فرنسا، والصين)، وحظرت ظهور قوى نووية جديدة.

كما ألزمت الدول النووية بعدم نقل التكنولوجيا النووية أو مساعدة دول أخرى على تطويرها، بينما التزمت الدول الموقعة الأخرى، مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية، بعدم تصنيع أو استقبال الأسلحة النووية. 

يضع هذا التطور كوريا الجنوبية على مفترق طرق استراتيجي، حيث قد تؤدي المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى إعادة تشكيل التوازن الأمني في شبه الجزيرة الكورية، أو قد تعرضها لضغوط دولية غير مسبوقة إذا اختارت المضي قدمًا في مسار نووي مستقل.