هذا الفعل الذي يعكس حجم المعاناة الإنسانية في القطاع المحاصر، جاء نتيجة شح الوقود وانعدام الخيارات أمام السكان الذين يكافحون للبقاء على قيد الحياة.
صرّح أبو شمالة بحزن شديد: "ديوان شعر نازك الملائكة، من أشعارنا العربية الفاخرة والرائعة، نحن اليوم مجبرون في قطاع غزة بعد أن استخرجنا ديوان الشعر هذا من تحت الردم، أن نحرق أشعارنا وتاريخنا وحضارتنا وإنسانيتنا في النار، كي نطهو طعامنا وخبزنا". وأضاف معتذرًا للأمة العربية التي خذلت غزة قائلاً: "شكراً لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا".
اقرأ ايضأ:-
أزمة إنسانية متفاقمة تزامنت هذه الحادثة المؤلمة مع اليوم السابع عشر لاستئناف الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث أغلقت جميع مخابز جنوب القطاع أبوابها بسبب نفاد الوقود والمواد الأساسية اللازمة لعملها.
وأكد عبد الناصر العجرمي، رئيس جمعية أصحاب المخابز بغزة، أن المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي توقفت تمامًا عن العمل نتيجة الإغلاق المستمر للمعابر ومنع دخول المواد الغذائية الأساسية.
منذ 2 مارس الماضي، أغلق الجيش الإسرائيلي معابر غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والطبية، مما أدى إلى تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.
وأشارت حركة "حماس" إلى أن صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة سياسات القتل والتجويع والحصار، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التبعات الإنسانية الكارثية التي تتفاقم مع مرور الوقت.
دعوات لإنقاذ القطاع
وسط هذه الظروف القاسية، دعت حركة "حماس" الأمتين العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل لإنقاذ قطاع غزة من المجاعة.
كما طالبت الشعوب الحرة بالتحرك الفوري لكسر الحصار وتقديم الدعم الإنساني لأكثر من مليوني إنسان يعانون في القطاع. وشددت الحركة على ضرورة فتح المعابر فورًا لتوفير الماء والغذاء والدواء ومقومات الصمود للمواطنين.
أرقام صادمة
منذ استئناف الحرب التي وصفتها الأمم المتحدة بـ "إبادة جماعية"، قتلت إسرائيل أكثر من 1300 فلسطيني وأصابت ما يزيد عن 3000 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة في ظل استمرار العدوان والحصار.
بين الحضارة والجوع
إن حادثة حرق ديوان نازك الملائكة ليست مجرد فعل اضطراري؛ بل هي رمز مؤلم لتدمير الحضارة والثقافة تحت وطأة الجوع والحصار.
إنها صرخة استغاثة للعالم بأسره للتدخل وإنهاء هذه المأساة المستمرة التي تهدد حياة الملايين وتجردهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.