#إسرائيل_وإيران #القدرات_العسكرية #النووي_الإيراني #نتنياهو #الولايات_المتحدة #التوازن_الإقليمي
الرؤية المصرية:- اعترف المراسل العسكري الإسرائيلي آفي أشكينازي في حديث إذاعي أن إسرائيل لا تملك القدرة على حسم المواجهة مع إيران بشكل نهائي أو تدميرها، رغم استعدادها للرد بقوة على أي هجوم إيراني مباشر.
جاء التصريح كرد فعل على تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي الذي وصف أي هجوم إيراني بأنه "نهاية إيران"، محاولاً تهدئة الخطاب التصعيدي داخلياً.
أوضح أشكينازي أن الرد الإسرائيلي المحتمل سيستهدف أولاً التهديدات المباشرة مثل الصواريخ الباليستية، ثم منشآت مرتبطة بالنظام الإيراني سواء نووية أو إنتاجية، لكن دون القدرة على إخضاع الدولة الإيرانية بالكامل.
وأبرز الفارق الحجمي الكبير، مشيراً إلى أن إيران تضم 84 مليون نسمة وتفوق إسرائيل مساحة وسكاناً بـ16 مرة، معتبراً أن التاريخ يثبت صعوبة إخضاع إمبراطورية إقليمية كهذه من الجو فقط، حتى بالنسبة للولايات المتحدة بترسانتها الضخمة.
كشف المراسل عن فجوة مصالح حقيقية بين تل أبيب وواشنطن، موضحاً أن إيران لا تشكل تهديداً وجودياً لأمريكا كما تفعل مع إسرائيل، مما يجعل الأولويات مختلفة.
وأكد أن الجهود الدبلوماسية الحالية بين كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تهدف إلى توضيح المخاطر المشتركة، مع التركيز على إقناع واشنطن بما قد تخسره إذا لم تتحرك، وليس فقط ما ستخسره إسرائيل.
يأتي هذا التقييم الواقعي في سياق تصاعد التهديدات المتبادلة، بعد تصريحات إيرانية أكدت أن جميع مراكز إسرائيل تحت مرمى نيرانها وقدراتها تعززت عقب حرب الـ12 يوماً الأخيرة.
يعكس التصريح تحولاً في الخطاب الإسرائيلي الداخلي نحو الاعتراف بحدود القدرات العسكرية، مع الاعتماد المتزايد على الضغط الدبلوماسي لجر الولايات المتحدة إلى موقف أكثر حسماً.
يبرز الواقع الاستراتيجي أن أي مواجهة مفتوحة بين الطرفين ستكون مكلفة للغاية، مع تداعيات إقليمية واسعة تشمل اضطراب أسواق الطاقة وتهديد الملاحة في الخليج.
يظل التوازن الدقيق بين الردع والاحتواء هو الخيار الأكثر واقعية، في ظل عدم قدرة أي طرف على تحقيق نصر حاسم دون مخاطر كارثية.