روبيو يشترط مناقشة الصواريخ الباليستية في أي حوار مع إيران.. والمفاوضات تتعثر حول المكان والأجندة

#ماركو_روبيو #إيران_وأمريكا #الصواريخ_الباليستية #المفاوضات_النووية #التوتر_الإقليمي #تركيا_وعمان


الرؤية المصرية:- اشترط وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تشمل أي محادثات مع إيران ملف الصواريخ الباليستية لتكون "ذات مغزى حقيقي"، معلناً استعداد واشنطن لعقد اجتماع يوم الجمعة إذا أبدت طهران رغبتها، لكن ضمن شروط واضحة.

جاءت التصريحات في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي حراكاً متوتراً، مع خلاف حاد حول مكان اللقاء وجدول أعماله، وسط محاولات تركية لاستضافة المفاوضات وإصرار إيراني على نقلها إلى عُمان بصيغة ثنائية حصرية تركز على الملف النووي فقط.

أكد روبيو أن مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية شرط لا غنى عنه، معتبراً أن استبعاده يفرغ أي حوار من محتواه الاستراتيجي. وأوضح أن مكان الانعقاد لا يزال قيد النقاش، دون الكشف عن مستوى التمثيل أو التفاصيل الدقيقة لجدول الأعمال المقترح.

 يعكس هذا الموقف الأمريكي تصعيداً في الشروط مقارنة بالجولات السابقة، حيث تسعى إدارة ترامب إلى اتفاق شامل يتجاوز القيود النووية ليشمل القدرات الصاروخية والنشاط الإقليمي الإيراني.

تتزامن التصريحات مع عرض تركي لاستضافة اللقاء في إسطنبول، مستندة إلى تاريخها في تسهيل محادثات دولية دون فرض شروط. في المقابل، أفادت تقارير غربية أن إيران رفضت الفكرة وطالبت بنقل المفاوضات إلى مسقط، محصرة النقاش في البرنامج النووي ومستبعدة ملفي الصواريخ والدور الإقليمي.

 يبرز هذا الخلاف عمق الهوة بين الطرفين: واشنطن تريد حزمة شاملة، بينما ترفض طهران توسيع الأجندة خوفاً من تقديم تنازلات إضافية تحت الضغط.

تعزز الولايات المتحدة موقفها بتحذيرات من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام خيارات أكثر تصعيداً، فيما تعبر إسرائيل عن قلق متزايد من أن يؤدي أي اتفاق جزئي إلى تعزيز القدرات الإيرانية دون معالجة "جذور التهديد".

يأتي ذلك وسط استمرار النشاط العسكري في المنطقة، بما في ذلك تعزيز الوجود البحري الأمريكي في الخليج وتكثيف المناورات الإيرانية حول مضيق هرمز. 

تظل المفاوضات المرتقبة اختباراً حاسماً لقدرة الدبلوماسية على احتواء التصعيد، في ظل حسابات متشابكة تجعل أي تقدم محدوداً عرضة للانهيار.

 يبقى التوازن بين الضغط والحوار هو الخيار الوحيد لتجنب انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة، مع تداعيات محتملة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.