بن غفير يتحدى المحكمة العليا: "لا تملكون السلطة".. والائتلاف يهدد بأزمة دستورية كبرى

#إيتمار_بن_غفير #المحكمة_العليا_الإسرائيلية #نتنياهو #أزمة_دستورية #الائتلاف_الحكومي #القضاء_الإسرائيلي


الرؤية المصرية:- أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمراً احترازياً يلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتبرير أسباب عدم إقالة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير من منصبه، وسط تصعيد سياسي وقضائي حاد يهدد بتحويل القضية إلى أزمة دستورية واسعة.

قررت المحكمة توسيع هيئة القضاة إلى تسعة أعضاء للنظر في الالتماسات المقدمة ضد استمرار بن غفير، في خطوة تعكس جدية النظر في انتهاكات محتملة لمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.

رد بن غفير مباشرة عبر حسابه على إكس بهجوم لاذع: "لا تملكون السلطة، ولن يحدث انقلاب"، في إشارة واضحة إلى رفضه التام لأي تدخل قضائي في قرارات الائتلاف الحاكم.

 دعم وزير الاتصالات شلومو كرعي موقف بن غفير برسالة حادة للمحكمة: "حتى لو اجتمع 90 قاضياً، فلا يمكنهم تعيين أو إطاحة وزير في إسرائيل"، مؤكداً أن السلطة الحصرية تعود لرئيس الوزراء.

في المقابل، أيد عضو الكنيست الحاخام جلعاد كاريف قرار المحكمة، معتبراً أن نتنياهو كان يجب أن يقيل بن غفير بنفسه لفشله في إدارة الأمن الشخصي وانهيار هيبة الشرطة، وأن الاعتبارات السياسية الضيقة تغلبت على المصلحة الوطنية.

 أشاد كاريف بقرار القضاة بإلزام نتنياهو بالرد على "انتهاكات بن غفير المستمرة للقانون وسحقه لاستقلالية الشرطة". 

 كشف محلل "معاريف" ماتي توخفيلد أن الائتلاف الحكومي يعتزم تحويل أي قرار قضائي سلبي ضد بن غفير إلى "أزمة دستورية كبرى"، مع دراسة مقترحات تشريعية عاجلة لتعديل "قانون أساس: الحكومة" في القراءتين الثانية والثالثة، بهدف منع المحكمة العليا من التدخل في قرارات رئيس الوزراء بشأن تعيين أو إقالة الوزراء، وإلغاء سابقة "درعي-بنحاسي" التي تسمح للمحكمة بمراجعة "المعقولية" في تقدير رئيس الوزراء.

جاء الأمر الاحترازي بعد موقف دراماتيكي للمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا قبل شهر، حيث طالبت بإصدار أمر يلزم نتنياهو بتفسير عدم إقالة بن غفير، محذرة من إساءة استخدامه لمنصبه، تأثيره على استقلالية الشرطة، وتزايد المخاطر على المبادئ الديمقراطية، مع احتمال وقوع "ضرر لا يمكن إصلاحه".

يظل الصراع مفتوحاً بين السلطة التنفيذية والقضائية في إسرائيل، وسط مخاوف من انفجار أزمة دستورية قد تعمق الانقسامات الداخلية وتؤثر على استقرار الحكومة في ظل التحديات الأمنية المتعددة. يبقى قرار نتنياهو النهائي محور التوتر، إذ يوازن بين ضغوط الائتلاف اليميني المتطرف والمطالب القضائية باحترام سيادة القانون.