نُشرت النتائج في مجلة npj Science of Food الشهر الماضي (ديسمبر 2025)، بعد تجارب دامت 24 أسبوعاً على فئران تم تغذيتها بنظام غذائي كامل يعتمد على الشحم أو زيت بذور الكاميليا أو زيت الفول السوداني.
أظهرت النتائج أن الشحم خفض حجم الخلايا الدهنية، وزاد من القدرة المضادة للأكسدة، وقلل من الإجهاد التأكسدي بشكل أكبر من الزيوت النباتية.
يعتمد التفسير العلمي على ارتفاع مستوى حمض التوروكوليك (TCA) في الدم بعد تناول الشحم، وهو حمض صفراوي يعزز تحلل الدهون (الليبوليز) ويشجع تحول الخلايا المناعية في الأنسجة الدهنية نحو النوع المضاد للالتهاب (M2 macrophages)، مما يحد من الالتهاب المزمن المرتبط بالسمنة.
يأتي هذا الاكتشاف وسط مفارقة صينية بارزة: رغم التوصيات الرسمية باستبدال الدهون الحيوانية بالنباتية، ارتفعت معدلات السمنة بشكل ملحوظ في البلاد.
يشير الباحثون إلى أن الأنظمة التقليدية الغنية بلحم الخنزير والشحم، عندما تكون متوازنة، ترتبط بانخفاض انتشار السمنة والسكري مقارنة بالأنظمة النباتية النقية.
أكدت الدراسة أن الإفراط في أي نوع من الدهون يبقى ضاراً، مشيرة إلى أبحاث سابقة (مثل دراسة فيتنامية عام 2024) تؤكد مخاطر الاستهلاك المفرط.
ومع ذلك، تحدى الفريق النظرة التقليدية التي ترى الدهون الحيوانية "عدواً" مطلقاً، مؤكدين أن الاعتدال (25-30 غرام يومياً كحد أقصى للزيوت عموماً) قد يمنح فوائد أيضية غير متوقعة.
مع تزايد الوعي بهذه النتائج في الصين، يتوقع خبراء التغذية نقاشاً أوسع حول إعادة تقييم الإرشادات الغذائية الوطنية، خاصة مع انتشار الأمراض المرتبطة بالسمنة.
يبقى التوازن والاعتدال مفتاحاً لتحويل الدهون من "متهم" إلى "حليف" في مكافحة الاضطرابات الأيضية.