يأتي هذا الإنجاز كخطوة متقدمة في مواجهة التحديات التقليدية لاستخدام الخلايا الجذعية مباشرة، مثل صعوبات التخزين والنقل والتكلفة العالية للتحضير.
يركز الفريق البحثي على "الإفرازات الخلوية" – مزيج من السيتوكينات وعوامل النمو والحويصلات خارج الخلية – التي تحمل الخصائص التجديدية والمناعية دون الحاجة إلى الخلايا الحية نفسها، مما يجعل الإنتاج أكثر كفاءة وأماناً للتطبيقات السريرية المستقبلية.
أوضحت الباحثة ناستاسيا كوشيليفا، من المعهد نفسه، أن الفريق درس إفرازات الخلايا الجذعية الوسيطة من مصادر متنوعة وظروف زراعة مختلفة، وطور طريقة لإنتاجها بنشاط بيولوجي قوي.
يحافظ التغليف داخل الهيدروجيل المتوافق حيوياً على فعالية هذه المكونات، ويضمن إمكانية تكرار النتائج بدقة عالية، وهو شرط أساسي للانتقال إلى المرحلة السريرية.
يُعد هذا الهيدروجيل المدعم أساساً للأحبار الحيوية في تقنية التصنيع الحيوي (البيوبرانتينغ)، التي تسمح بإنتاج هياكل نسيجية معقدة في المختبر.
يؤكد خبراء مثل ألبرت ريزفانوف، رئيس مركز الطب الشخصي في جامعة كازان الفيدرالية، أن مثل هذه المواد لا تقتصر على تشكيل هياكل ثلاثية الأبعاد فحسب، بل توجه سلوك الخلايا، وتحفز التجدد، وتقلل الالتهابات، مما يجعلها مثالية لإنشاء أنسجة وظيفية.
يخطط الفريق لتطبيقات قريبة تشمل تطوير أنسجة دعامية معقدة لدواعم الأسنان، في خطوة نحو بناء أعضاء مخصصة حسب احتياجات كل مريض.
يعكس هذا الابتكار الروسي التقدم السريع في مجال الهندسة النسيجية، حيث يجمع بين الدقة العلمية والحلول العملية لتجاوز عقبات الخلايا الحية التقليدية.
مع استمرار التجارب والتحققات، يبشر هذا الحبر الحيوي بثورة في علاج الإصابات والأمراض المزمنة، ويعزز مكانة روسيا كلاعب رئيسي في مستقبل الطب التجديدي العالمي.