#إبستين_بانون #ترامب_الدائرة #وثائق_جديدة #شعبوية_يمينية
الرؤية المصرية:- كشفت الدفعة الأحدث من وثائق جيفري إبستين، المفرج عنها من قبل وزارة العدل الأمريكية في فبراير 2026، عن علاقة شخصية وثيقة بين الملياردير المجرم الجنسي الراحل وستيف بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، تشمل مئات الرسائل النصية والإلكترونية، مقابلات مسجلة، ومشاريع مشتركة لنشر الشعبوية اليمينية عالمياً، مما يثير تساؤلات حول نفوذ إبستين في دوائر السلطة الأمريكية.
تتضمن الوثائق، التي أفرج عنها بالتعاون مع لجنة الرقابة في مجلس النواب، تسجيلاً لمقابلة مدتها ساعتان بين بانون وإبستين، يبدو أنها كانت مخصصة لفيلم وثائقي يهدف إلى تلميع صورة إبستين، حيث يظهر بانون وهو يمدح إبستين بكلمات مثل "الشيطان نفسه" في سياق إعجابي، كما يناقشان قضايا سياسية وشخصية بأسلوب حميمي.
ومن بين الرسائل، تبادل في يوليو 2019 حيث ألغى إبستين لقاءً مفاجئاً مع بانون، وآخر في 2018 يسأل فيه بانون عن شخصيات أوروبية للسيطرة على البرلمان الأوروبي، مما يعكس طموحات مشتركة في توسيع نفوذ اليمين المتطرف.
بدأت العلاقة بعد فوز ترامب في 2016، كما روى الكاتب مايكل وولف في كتابه "حصار: ترامب تحت النار"، حيث اعترف بانون بأن إبستين كان الشخص الوحيد الذي يخشاه خلال الحملة الانتخابية، لكنه سرعان ما تحول إلى حليف يقدم نصائح ومعارف وصولاً إلى استخدام طائرة إبستين الخاصة.
وفي رسائل أخرى، تبادل الاثنان هدايا مثل ساعة أبل، وناقشا تأثيرهما على ترامب، بما في ذلك اقتباس من إبستين يقول إن ترامب يستيقظ متوتراً عند سماع صداقتهما.
توسعت الشراكة إلى مشاريع دولية، حيث ساعد إبستين بانون في حملاته الأوروبية، وسط تداخل مصالح في إسرائيل وغيرها، مما يبرز كيف استغل إبستين علاقاته للتأثير في السياسة العالمية رغم إدانته السابقة بجرائم جنسية.
ومع ذلك، انتقد بانون لاحقاً إدارة ترامب في التعامل مع وثائق إبستين، لكنه تجاهل علاقته الشخصية، كما أظهرت الوثائق صوراً مشتركة وتبادلات حميمة تعزز صورة صداقة عميقة.
يأتي هذا الكشف ضمن سلسلة إفراجات عن ملايين الصفحات من ملفات إبستين، الذي انتحر في سجنه عام 2019، ويشمل أيضاً علاقات مع شخصيات مثل إيلون ماسك وهوارد لوتنيك، مما يعيد إحياء الجدل حول شبكة نفوذه الواسعة وتأثيرها على السياسة الأمريكية.
وفي حين لم يعلق بانون بعد على الإفراج الأخير، يرى مراقبون أن هذه الوثائق قد تعقد موقفه كشخصية مؤثرة في اليمين الأمريكي، خاصة مع اقتراب الانتخابات المقبلة.