جاءت التوهجات في أوقات متتالية: M1.2 في الساعة 03:09 بتوقيت موسكو (استمر 24 دقيقة)، ثم M1.1 في 03:44 (21 دقيقة)، وأخيراً M1.4 (9 دقائق)، جميعها في موقع قريب من حافة الشمس الغربية (N16W84 إلى N17W87).
تأتي هذه الأحداث ضمن سلسلة نشاط مكثف لمنطقة 4366، التي سجلت في 8 فبراير رقماً قياسياً في القرن الحادي والعشرين بـ66 توهجاً قوياً (M وX) في يوم واحد، وأنتجت عشرات التوهجات من الفئتين M وX خلال الأيام الأولى من الشهر، بما في ذلك توهجات X قوية مثل X8.1 التي تعد من أقوى التوهجات منذ سنوات.
يُصنف النشاط ضمن ذروة الدورة الشمسية 25، حيث تظل المنطقة 4366 الأكثر إنتاجاً للتوهجات رغم اقترابها من الحافة الغربية، مما يقلل من احتمال توجيه انبعاثات كتلية أرضية مباشرة لكن يحافظ على تأثير إشعاعي واضح.
تُقسم التوهجات حسب شدة الأشعة السينية إلى فئات A (الأضعف) إلى X (الأقوى)، مع زيادة عشرية في الشدة بين كل فئة.
التوهجات من فئة M، كالتي رُصدت اليوم، قادرة على إحداث عواصف مغناطيسية متوسطة، تؤدي إلى اضطرابات في الاتصالات اللاسلكية عالية التردد، وتأثيرات على شبكات الطاقة والملاحة الفضائية، بالإضافة إلى تغييرات في مسارات هجرة بعض الحيوانات والطيور.
مع دوران المنطقة 4366 نحو الجانب الخلفي للشمس، يتوقع الخبراء استمرار إنتاج توهجات M منخفضة المستوى، مع احتمال محدود لتأثيرات أرضية قوية في الأيام المقبلة.
يعكس هذا النشاط المستمر مرحلة ذروة الدورة الشمسية، التي قد تستمر لسنوات قليلة، مما يتطلب مراقبة دقيقة للحفاظ على البنية التحتية الحيوية أمام تقلبات الفضاء الخارجي.