أردوغان يعلن وضوح "خريطة الطريق" للسلام في سوريا مع توافق عربي بارز

#سوريا_المستقبل #استقرار_الشرق_الأوسط #تركيا_والعرب


الرؤية المصرية:- في خطوة تعكس ديناميكية إقليمية متسارعة بعد سقوط النظام السابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن خريطة طريق واضحة لتحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في سوريا قد تبلورت، مع إجماع ملحوظ من دول عربية محورية مثل السعودية ومصر والأردن على دعم هذا المسار.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، حيث شدد على أن التوافق يرتكز على مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد"، وسط جهود مكثفة لدمج المكونات المختلفة تحت مظلة الدولة السورية.

أبرز أردوغان أن جولته الأخيرة شملت السعودية ومصر، حيث أُبرمت 13 اتفاقية استراتيجية في مجالات الطاقة والدفاع، قبل لقاء إيجابي مع ملك الأردن عبدالله الثاني.

 وأشار إلى أن هذه الدول الثلاث تشارك أنقرة الرؤية ذاتها تجاه سوريا، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاقات يناير (18 و30) التي تهدف إلى توحيد القوات تحت سلطة مركزية واحدة.

في السياق ذاته، أوضح أن الحكومة السورية الحالية ستضمن أوسع مشاركة ممكنة في صنع القرار، مع إرسال مساعدات إغاثية تركية إلى مناطق الأكراد بالتنسيق مع دمشق.

وانتقد بشكل غير مباشر التدخلات الخارجية، معتبراً أن بعض الأطراف أصبحت تدرك من يعمل كأداة بيد جهات أجنبية، في إشارة محتملة إلى التحديات المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

أكد أردوغان رفض تركيا أي سعي للنفوذ أو إعادة هيكلة دول الجوار، مشدداً على رغبتها في تعزيز الأخوة والتعاون المشترك. ودعا إلى توجيه موارد سوريا نحو رفاهية شعبها بدلاً من الصراعات، محذراً من تكرار الأخطاء أو فرض مطالب متطرفة قد تعرقل العملية.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تقارباً تركياً-عربياً ملحوظاً، خاصة بعد زيارات أردوغان الأخيرة والاتفاقات الموقعة، التي تعزز فرص إعادة الإعمار وفتح ممرات تجارية برية عبر سوريا نحو الأردن والخليج. ويعكس التوافق المعلن حرصاً مشتركاً على منع تصعيد جديد، مع التركيز على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة.

يبقى المسار السوري نقطة تحول محتملة في التوازنات الإقليمية، حيث يمكن أن يفتح آفاق تعاون أوسع بين أنقرة والعواصم العربية الرئيسية، شريطة الحفاظ على الالتزامات المشتركة وتجنب العقبات الجديدة.