في مقابلة حصرية مع صحيفة VG النرويجية، سُئل ستور مباشرة عما إذا كان ترامب مؤهلاً لقيادة جهود السلام العالمي. فرد بأسلوب ساخر واضح: "بدأت عطلة نهاية الأسبوع بدعوة رسمية للنرويج للمشاركة في برنامج عالمي لضمان السلام.
ثم جاءت الرسالة الثانية بفرض تعريفات جمركية علينا بدعوى أننا نهدد السلام العالمي. هذان الأمران لا يمكن أن يتوافقا بأي حال".
الدعوة الأولى كانت جزءاً من حملة ترامب لتوسيع عضوية "مجلس السلام" المخصص لغزة، والذي يرأسه شخصياً، ويهدف إلى الإشراف على إعادة الإعمار والاستقرار في القطاع بعد وقف إطلاق النار.
أما الإجراء الثاني فتمثل في إعلان إدارة ترامب فرض تعريفة جمركية أولية بنسبة 10% على واردات النرويج والدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، على أن ترتفع إلى 25% في مراحل لاحقة.
وفقاً للبيان الرسمي الأمريكي، سيبقى هذا الإجراء سارياً حتى تبرم الولايات المتحدة صفقة شراء غرينلاند من الدنمارك، في إشارة واضحة إلى أن التعريفات تمثل أداة ضغط اقتصادي وسياسي لتحقيق هدف جيوسياسي طويل الأمد.
أثارت الخطوة استياءً واسعاً في أوروبا، حيث اعتبرتها عدة عواصم "ابتزازاً اقتصادياً" يتعارض مع الروح التعاونية التي يدعو إليها ترامب نفسه في ملفات السلام الإقليمي.
في النرويج تحديداً، أكد ستور أن بلاده ستدرس الدعوة لمجلس السلام بعناية، لكنه شدد على أن أي تعاون دولي يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل وليس على التهديدات الاقتصادية.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تسعى إدارة ترامب إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط عبر هيكل جديد يتجاوز الأطر التقليدية للأمم المتحدة، بينما تواجه انتقادات متزايدة من حلفائها التقليديين في أوروبا بسبب استخدام الأدوات الاقتصادية كسلاح سياسي.