بوتين يلوح بانسحاب مبكر من سوق الغاز الأوروبي قبل الحظر النهائي

#أزمة_الطاقة #روسيا_وأوروبا #غاز_طبيعي #REPowerEU #أسواق_بديلة 


الرؤية المصرية:- ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إمكانية وقف صادرات الغاز إلى أوروبا فوراً، قبل دخول الحظر الأوروبي حيز التنفيذ تدريجياً حتى نهاية 2027، معتبراً أن التوجه نحو أسواق أكثر ربحية وموثوقية قد يكون أفضل لموسكو، فيما أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الأمر ليس قراراً نهائياً بل تكليفاً حكومياً للدراسة الجادة. 

بوتين يلوح بانسحاب مبكر من سوق الغاز الأوروبي قبل الحظر النهائي

جاءت تصريحات بيسكوف اليوم الخميس لتوضيح موقف موسكو بعد حديث بوتين أمس الأربعاء، حيث أوضح أن الرئيس شدد على أن فكرة الانسحاب المبكر مجرد اقتراح أو "تفكير بصوت عال"، وليست قراراً مُتخذاً، بل توجيهاً للحكومة بالتعاون مع الشركات الروسية لتقييم الخيار بعمق.

 أشار بوتين في مقابلة مع التلفزيون الروسي إلى أن الأسواق الجديدة تتفتح أمام روسيا، وأن الانسحاب قبل فرض القيود الأوروبية قد يحقق فائدة اقتصادية أكبر، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. ربط الرئيس الروسي الاقتراح مباشرة بخطط الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي، سواء عبر الأنابيب أو الغاز المسال.

 يأتي هذا التحول المحتمل في وقت يتقدم فيه الاتحاد الأوروبي بخطوات حاسمة ضمن استراتيجية REPowerEU، حيث أقر المجلس الأوروبي لائحة تحظر تدريجياً واردات الغاز الروسي: يبدأ حظر العقود القصيرة للغاز المسال في 25 أبريل 2026، والعقود الطويلة في 1 يناير 2027، بينما يشمل الغاز عبر الأنابيب حظراً للعقود القصيرة في 17 يونيو 2026 والطويلة في 1 نوفمبر 2027، ليصل إلى وقف كامل بحلول خريف 2027.

 تكشف التصريحات الروسية عن محاولة لاستعادة المبادرة في معركة الطاقة، حيث تسعى موسكو لتعزيز وجودها في أسواق آسيوية وأخرى ناشئة، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي تنويع مصادره بعيداً عن الإمدادات الروسية التي كانت تشكل جزءاً كبيراً من احتياجاته قبل الصراع في أوكرانيا.

 مع تصاعد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية، يبقى ملف الطاقة نقطة اشتعال محتملة، حيث قد يؤدي أي قرار روسي مفاجئ إلى اضطرابات أسعار عالمية، فيما يعزز الجانب الأوروبي خططه لتحقيق استقلال طاقي مستدام بعيداً عن الاعتماد على مورد واحد.