أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري دخول قواتها المدينة، مشيرة إلى أن السبب المباشر هو إطلاق قسد سراح سجناء من تنظيم داعش من داخل السجن.
وأكد البيان الرسمي أن الوحدات العسكرية بدأت فوراً عمليات تأمين السجن ومحيطه، إضافة إلى تمشيط المدينة وما حولها لإلقاء القبض على السجناء الفارين.
وأوضح الجيش أنه تواصل مع قيادة قسد والوسطاء لتسليم السجن إلى وزارة الداخلية السورية لتأمينه، إلا أن قسد رفضت العرض وما زالت ترفض حتى اللحظة.
وختم البيان بتحميل قسد "كامل المسؤولية" عن إطلاق سراح العناصر الإرهابية، محذراً من أن الجيش "سيقوم بما يلزم" لإعادة ضبط المنطقة.
من جانبها، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بياناً موازياً أكدت فيه خروج السجن عن سيطرتها منذ ساعات الصباح، بعد تعرضه لهجمات متكررة من "فصائل دمشق".
وشددت على أن السجن يقع على بعد كيلومترين فقط من قاعدة للتحالف الدولي، لكن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة للمساعدة، مما أثار تساؤلات حول دور التحالف في الحفاظ على الاستقرار.
يُعد سجن الشدادي أحد أكبر السجون التي تديرها قسد في شمال شرق سوريا، ويحتجز فيه آلاف المقاتلين المنتمين لداعش، بينهم قيادات بارزة وأجانب، ما يجعل أي خرق أمني فيه تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
التطورات جاءت في سياق تصعيد ميداني متبادل بين الجيش السوري وقسد في مناطق شرق الفرات، بعد أسابيع من الاشتباكات والتحركات العسكرية على طول خطوط التماس، خاصة في ريف دير الزور والحسكة.
مع سيطرة الجيش على الشدادي، ينتقل التركيز الآن إلى مدى نجاح عمليات التمشيط في القبض على الفارين، وكيفية إدارة الملف الأمني للسجن في المرحلة القادمة، وسط غياب تدخل واضح من التحالف الدولي الذي يشرف على المنطقة منذ سنوات.