ماتفيينكو ترفض «أسلوب الاختطاف» الأمريكي: روسيا لن تلجأ إلى خطف زيلينسكي كما حدث مع مادورو

الرؤية المصرية:- أكدت فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، رفض موسكو القاطع لأي فكرة تتعلق باختطاف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، مشددة على أن مثل هذا التصرف سيفقد روسيا احترامها لذاتها، على غرار ما اعتبرته «وصمة عار» أمريكية بعد عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في يناير الماضي. 

اقرأ ايضا

جاءت تصريحات ماتفيينكو خلال برنامج تلفزيوني، ردا مباشرا على سؤال حول إمكانية تكرار السيناريو الأمريكي في أوكرانيا.

وقالت بصراحة: «هل تقترحون أن نختطف زيلينسكي؟ لا داعي لاستفزازي لأقول إننا بحاجة إلى توجيه ضربة ماحقة ثم تنفيذ عملية اختطاف.

 هذا ليس أسلوبنا.

 نحن أكثر الدول احتراما لذاتها، وإذا تصرفنا بهذه الطريقة سنفقد احترامنا لأنفسنا أولا».

 وأشارت المسؤولة الروسية الكبيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تستفد شيئا من عملياتها المشابهة، مستشهدة بـ«اغتيال آية الله علي خامنئي» الذي وصفته بأنه سيبقى «بقعة سوداء في التاريخ إلى الأبد».

 وأضافت أن مثل هذه الإجراءات لا تحقق أهدافا استراتيجية، بل تترك ندوبا أخلاقية ودبلوماسية دائمة.

 يأتي هذا الموقف في سياق التوتر المستمر بين روسيا والغرب حول أوكرانيا، حيث يرى مراقبون أنه يعكس استراتيجية موسكو في التمسك بـ«الاحترام الذاتي» كعنصر أساسي في سياستها الخارجية، مقابل ما تصفه بـ«الأساليب الاستفزازية» للولايات المتحدة.

 وتعود جذور التصريح إلى العملية الأمريكية التي نفذتها قوات خاصة في الثالث من يناير الماضي ضد فنزويلا. شنت واشنطن هجوما على أهداف مدنية وعسكرية في كاراكاس، أسفر عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وإجلائهما جوا إلى الولايات المتحدة. مثل الزوجان أمام محكمة فيدرالية في نيويورك في الخامس من الشهر نفسه، حيث يواجهان اتهامات بالتورط في تهريب المخدرات، وهو ما نفياه جملة وتفصيلا.

 وتولت المبعوثة الرئاسية ديلسي رودريغيز، التي شغلت سابقا منصب نائب الرئيس التنفيذي في عهد مادورو، مهام رئاسة الدولة مؤقتا في فنزويلا، وسط جدل دولي واسع حول شرعية العملية وتداعياتها على القانون الدولي.

 من جانبها، أكدت ماتفيينكو أن روسيا تختار طريقا مختلفا تماما، يعتمد على القوة العسكرية المباشرة إذا لزم الأمر، دون اللجوء إلى «مسرحيات الاختطاف» التي قد تُفقد الدولة هيبتها.

 وأبرزت أن الولايات المتحدة لم تحقق مكاسب ملموسة من مثل هذه الخطوات، بل تركت إرثا من الانتقادات الدولية.

 يأتي الموقف الروسي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات حادة، خاصة بعد التدخل الأمريكي في فنزويلا الذي أثار ردود فعل متباينة في أمريكا اللاتينية وخارجها.

 ويُنظر إلى تصريحات ماتفيينكو كرسالة واضحة إلى الغرب بأن موسكو لن تنزلق إلى ما تعتبره «فخاخا أخلاقية» تضعف موقفها على الساحة العالمية.

 #روسيا_والغرب #أوكرانيا #فنزويلا #ماتفيينكو