وجاء هذا الموقف التونسي في سياق تنديد عربي ودولي واسع، بعد مصادقة البرلمان الإسرائيلي على القانون يوم الاثنين 30 مارس، بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض.
يمنح القانون الجديد المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين بدوافع قومية أو عدائية، في إجراء يُطبق بشكل أساسي على الفلسطينيين دون غيرهم، ويحد من فرص الاستئناف أو العفو.
ووصف البرلمان التونسي هذا القانون بأنه ذو صبغة تمييزية واضحة، يمثل تصعيداً غير مسبوق ينتهك المواثيق الدولية الإنسانية، ويضاف إلى سجل الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الأسرى من تعذيب وإهمال طبي وتنكيل، في خرق صارخ لوضعهم القانوني المحمي بموجب اتفاقيات جنيف.
وأكد البيان التونسي أن الحق في الحياة والحرية يظل أساسياً لا يمكن المساس به، مطالباً المجتمع الدولي بوقفة حازمة لوقف مثل هذه الإجراءات التي وُصفت بـ"الجرائم الموصوفة".
كما دعا كافة البرلمانات الشقيقة والصديقة والمجالس الإقليمية والدولية إلى إدانة القانون وممارسة كل أشكال الضغط البرلماني والدبلوماسي لتوفير حماية حقيقية للأسرى وضمان سلامتهم الجسدية.
وفي ختام بيانه، جدد مجلس نواب الشعب التونسي تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل استعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للسقوط بالتقادم، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
يأتي هذا الموقف التونسي ضمن موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة، حيث أصدرت دول مثل مصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا وباكستان وباقي الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بيانات مشابهة، محذرة من أن القانون يعزز نظاماً تمييزياً يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وفي الضفة الغربية، أعلنت حركة فتح إضراباً شاملاً احتجاجاً على الخطوة، بينما حذرت منظمات حقوقية دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، من أن التطبيق الفعلي لهذا القانون سيؤدي إلى إعدامات سريعة لا رجعة فيها، مما يفاقم التوتر في المنطقة.
يُذكر أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يقبعون في السجون الإسرائيلية، ويواجهون ظروفاً صعبة يومياً، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بإطلاق سراحهم ووقف الانتهاكات المستمرة.
ويُرى في إدانة تونس، كدولة عربية تاريخياً داعمة للقضية الفلسطينية، رسالة واضحة بأن مثل هذه الإجراءات لن تمر دون رد فعل برلماني وشعبي موحد.
#تونس_تدين #فلسطين_الحرة #حقوق_الأسرى