#مفاوضات_جنيف #إيران_أمريكا #النووي_الإيراني #وساطة_عمانية
الرؤية المصرية:- مع استمرار التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، يبرز إعلان تقدم "جيد" في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن خطوة إيجابية نحو احتواء التصعيد النووي، خاصة بعد الجمود الذي أعقب الاشتباكات العسكرية المفتوحة مع إسرائيل في يونيو 2025.
هذا التطور، الذي توسطت فيه عُمان بكفاءة، يعزز فرص خفض التصعيد في المنطقة، مما ينعكس إيجاباً على الأمن القومي المصري من خلال تقليل مخاطر الانتشار النووي والتوترات الحدودية، ويفتح آفاقاً لتعاون إقليمي أوسع في مواجهة التهديدات المشتركة مثل الإرهاب والأزمات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات.
أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء 17 فبراير 2026، اختتام جولة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بـ"تقدم جيد" نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا التقنية المرتبطة.
جاء ذلك في منشور للبوسعيدي على حسابه الرسمي بمنصة إكس، حيث وصف روح الاجتماعات بأنها "بناءة"، مشيراً إلى جهود مشتركة لصياغة مبادئ توجيهية للاتفاق النهائي.
حظيت مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بتقدير كبير من الجانبين، فيما أشار الوزير العُماني إلى أن "الكثير من العمل لا يزال أمام الطرفين"، لكنهما غادرا الاجتماع بخطوات واضحة نحو الجولة المقبلة.
ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما مثل الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس جاريد كوشنر، وسط وساطة عُمانية مكثفة عبر لقاءات منفصلة في مقر البعثة العُمانية.
تأتي هذه الجولة الثانية بعد استئناف الحوار في مسقط مطلع فبراير الجاري، عقب تجميد دام أشهراً إثر التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل في صيف 2025.
أعلن عراقجي عقب الاجتماعات أن الطرفين توصلا إلى تفاهم على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، مع التأكيد على أن الطريق نحو صياغة نص اتفاق محتمل قد بدأ، رغم بقاء تفاصيل كثيرة تحتاج إلى نقاش.
يُعد دور عُمان حاسماً في إعادة إحياء قنوات التواصل، مستفيدة من تاريخها الطويل في الوساطة بين طهران وواشنطن، ما ساهم في تهدئة التوترات وتجنب مواجهة عسكرية مباشرة.
وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة وتصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُنظر إلى هذا التقدم كعامل استقرار يقلل من احتمالات التصعيد، ويعزز فرص حل دبلوماسي للملف النووي.
تظل التحديات قائمة، لكن الخطوات الواضحة التي اتفق عليها الطرفان تشكل أساساً متيناً لجولات قادمة قد تقود إلى اتفاق يعيد التوازن إلى المنطقة.