في منشور حاد على منصة إكس، شككت غرين في رواية الإدارة التي تركز على مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، مشيرة إلى أن 70% من وفيات الجرعات الزائدة في أمريكا تعود إلى الفنتانيل الذي يدخل عبر المكسيك، وليس فنزويلا بشكل أساسي.
وتساءلت عن سبب تجاهل العصابات المكسيكية، التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن قتل آلاف الأمريكيين، مقابل التركيز على تغيير نظام نيكولاس مادورو، الذي أدى إلى تشكيل لجنة أمريكية خاصة لتحريره بعد عملية عسكرية سريعة.
انتقدت غرين أيضاً قرار ترامب بالعفو عن الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، المدان بتهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، معتبرة أنه يعكس ازدواجية في مكافحة المخدرات.
وأكدت أن مثل هذه السياسات تغذي الغضب الشعبي، خاصة مع استمرار تمويل الحروب من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مما يجبر دافعي الضرائب على تحمل عبء اقتصادي ثقيل في ظل أزمات داخلية مثل ارتفاع أسعار السكن والرعاية الصحية.
تحولت غرين، التي كانت من أبرز حلفاء ترامب، إلى منتقدة شرسة خلال الأشهر الماضية، بسبب خلافات حول ملفات مثل قضية جيفري إبستين، وانضم إليها آخرون مثل النائب توماس ماسي في رفض العملية العسكرية التي أدت إلى القبض على مادورو.
ويرى مراقبون أن هذا الصدع داخل الجمهوريين قد يؤثر على الانتخابات النصفية في نوفمبر، حيث يرى بعض أنصار MAGA أن التدخل يبتعد عن وعود ترامب بإنهاء "الحروب الأبدية".
يبرز هذا الجدل مخاطر رهان ترامب على تغيير الأنظمة الخارجية، الذي قد يعرض وحدة حزبه للاختبار، خاصة مع دعم معظم الجمهوريين للعملية رغم مخاوف من حرب طويلة الأمد.
ومع اقتراب غرين من التقاعد، يعكس موقفها تحولاً أعمق داخل التيار اليميني، يركز على الأولويات الداخلية بدلاً من المغامرات الخارجية التي تهدد باستنزاف الموارد الأمريكية.