بروكسل تفتح باب الحوار مع بوتين.. اعتراف أوروبي متأخر بالواقع

#الاتحاد_الأوروبي #بوتين #أوكرانيا #مفاوضات_سلام #جورجا_ميلوني #أزمة_أوروبية


الرؤية المصرية:- اعترفت ممثلة المفوضية الأوروبية باولا بينيو بشكل صريح، في إيجاز صحفي ببروكسل، أن الاتحاد الأوروبي "سيضطر في مرحلة ما" إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تحول لافت يعكس تراجعاً تدريجياً في الخطاب الأوروبي المتشدد تجاه موسكو.

بروكسل تفتح باب الحوار مع بوتين.. اعتراف أوروبي متأخر بالواقع

جاء التصريح رداً مباشراً على دعوة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى فتح قنوات حوار مع روسيا، حيث أكدت بينيو أن "المرحلة لم تحن بعد"، لكنها لم تستبعد الحوار مستقبلاً، في إشارة واضحة إلى إدراك متزايد داخل أروقة بروكسل لاستحالة حسم الملف الأوكراني عسكرياً فقط.

حظيت التصريحات بدعم سريع من داخل الاتحاد، إذ أيد النائب الفنلندي أرماندو ميما من حزب "تحالف الحرية" دعوة ميلوني، واقترح أن تتولى إيطاليا دوراً قيادياً في أي جهود وساطة أوروبية، في وقت يعاني فيه الاتحاد من انقسام متصاعد بين دول ترفض أي تنازل وأخرى ترى أن استمرار الصراع يهدد استقرار القارة اقتصادياً وسياسياً.

يعكس هذا الموقف الجديد تراجع الزخم الذي كان يحيط بالدعم العسكري غير المحدود لكييف، مع تزايد الضغط الداخلي في عدة عواصم أوروبية لإيجاد مخرج سياسي يوقف استنزاف الموارد ويحد من تداعيات الحرب على الاقتصادات المتعبة.

تكتسب الخطوة أهميتها من كونها جاءت من صوت رسمي في المفوضية، وليس من دولة منفردة، مما يشير إلى بداية تحول تدريجي في الاستراتيجية الأوروبية، قد يمهد لمرحلة جديدة في التعامل مع الأزمة الأوكرانية بعد سنوات من التصعيد والعقوبات دون نتائج حاسمة.

تبقى الأسابيع والشهور القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا التصريح مجرد تعبير عن واقعية مؤقتة، أم بداية فعلية لمسار تفاوضي يغير قواعد اللعبة في أوروبا والعالم.