السفير الدنماركي يواجه مبعوث ترامب: غرينلاند لشعبها وليست للبيع

#غرينلاند #ترامب #الدنمارك #القطب_الشمالي #أمن_دولي #نزاع_سيادي


الرؤية المصرية:- رد السفير الدنماركي في واشنطن يسبر سورونسن بحزم على تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن غرينلاند تابعة للدنمارك بشهادة الأمم المتحدة والإدارات الأمريكية المتعاقبة، وأن تقرير مصيرها يعود لشعبها وحده.

السفير الدنماركي يواجه مبعوث ترامب: غرينلاند لشعبها وليست للبيع

جاء الرد بعد منشور لجيف لاندري، المبعوث الخاص لترامب إلى غرينلاند، وصف فيه السيادة الدنماركية على الجزيرة بأنها "احتلال غير قانوني" يخالف ميثاق الأمم المتحدة، وأكد أن "التاريخ مهم".

كتب سورونسن على منصة إكس: "نعم، التاريخ مهم، وغرينلاند ملك لشعبها، والقرار في شؤونها يعود لها وللدنمارك فقط"، مشدداً على أن الاعتراف الدولي بالتبعية الدنماركية للغرينلاند قائم منذ قرون، وأكدته إدارات أمريكية سابقة ومنظمات دولية.

أشار السفير إلى أن أغلبية سكان غرينلاند صوتوا لصالح الحكم الذاتي ضمن المملكة الدنماركية، وأن جميع الأحزاب الخمسة في برلمان الجزيرة جددت هذا الأسبوع رفضها القاطع لأي انضمام إلى الولايات المتحدة.

دعا سورونسن إلى الاستمرار في الشراكة الأمنية الثلاثية بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة في القطب الشمالي، معتبراً أنها نموذج ناجح على مدى ثمانين عاماً، وأن التحديات الأمنية في المنطقة تتطلب تعاوناً بين الحلفاء وليس نزاعاً على السيادة.

تأتي هذه المواجهة الدبلوماسية بعد تصريحات متكررة للرئيس ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة "ستفعل شيئاً ما" للحصول على غرينلاند "سواء أعجبهم ذلك أم لا"، محذراً من أن روسيا أو الصين قد تسيطر عليها إذا لم تتحرك واشنطن، ومشدداً على أن الاستئجار لن يكون كافياً بل يجب التملك الكامل.

تعزز الجزيرة أهميتها الاستراتيجية بموقعها في القطب الشمالي، وثرواتها الطبيعية، ودورها في مراقبة التحركات العسكرية والاقتصادية لروسيا والصين، مما يجعل أي تغيير في وضعها السياسي يؤثر على توازن القوى في شمال الأطلسي.

يبدو أن الرد الدنماركي يعكس إجماعاً داخلياً ودولياً على رفض أي تغيير قسري في الوضع الراهن، وسط توقعات بتصعيد الضغط الأمريكي خلال الفترة المقبلة.