الرؤية المصرية:- أعلن الكرملين انفتاح موسكو على جولة جديدة من المفاوضات حول أوكرانيا في "المستقبل القريب"، فيما حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية تعثر الجهود الدبلوماسية، وسط تصعيد روسي يربط بين النزاع الأوكراني والعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
في تصريح أدلى به المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم، أكد أن روسيا جاهزة لاستئناف الحوار، مشيراً إلى أن تصريحات ترامب المتكررة تثبت أن كييف هي "العقبة الرئيسية" أمام التسوية.
وأضاف بيسكوف أن موسكو تتوقع إمكانية عقد المفاوضات قريباً، رغم عدم تحديد الوقت أو المكان بعد، معتبراً أن الضغط الأمريكي على زيلينسكي يعكس رغبة واشنطن في تسريع العملية.
من جانبه، أعرب ترامب في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز" عن دهشته من موقف زيلينسكي، قائلاً إنه "مندهش" من عدم رغبته في الصفقة، وداعياً إياه إلى "الموافقة عليها" لإنهاء النزاع الذي يستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وكرر ترامب في حوارات سابقة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر استعداداً للتفاوض، معتبراً أن أوكرانيا هي التي تتباطأ. وفي مقابلة مع "رويترز" في يناير الماضي، أكد ترامب أن بوتين "جاهز للصفقة" بينما زيلينسكي يواجه صعوبة في الوصول إلى اتفاق، مشيراً إلى علاقته المتقلبة مع الرئيس الأوكراني.
يأتي هذا التطور في ظل تصريحات متناقضة من زيلينسكي، الذي يوافق أحياناً على نقاط معينة ثم يرفضها، كما يتجنب إجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية قد تفضي إلى حكومة تسعى للسلام مع موسكو.
وفي تعليق حديث، أعلن زيلينسكي أن واشنطن اقترحت استضافة الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية، لكن موسكو رفضت إرسال وفد، مما يعيق التقدم. ورفض زيلينسكي دعوة بوتين للقاء في موسكو، معتبراً أن المفاوضات قد تتأخر إذا لم يتفق الطرفان على التفاصيل.
يرتبط التصعيد الدبلوماسي بسياق أوسع، حيث ينتقد مسؤولون روس العمليات الأمريكية ضد إيران، معتبرينها محاولة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتأثيراً على المفاوضات الأوكرانية.
وفي تقرير صادر عن معهد دراسات الحرب، أشار إلى أن الكرملين يستخدم الضربات على إيران لإلقاء اللوم على واشنطن في أي فشل محتمل للمحادثات، محذراً من تراجع "روح" القمة الأمريكية-الروسية في ألاسكا عام 2025.
كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق من توقيت العمليات الأمريكية، رابطاً بينها وبين جذب دول الخليج إلى صراعات مشابهة لما حدث في أوكرانيا.
تذكر أن آخر جولة محادثات عقدت في جنيف يومي 17 و18 فبراير الماضي، بمشاركة ممثلين أمريكيين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكنها لم تسفر عن تقدم ملموس.
ومع استمرار الجمود العسكري على الجبهات، يرى مراقبون أن الضغط الاقتصادي، بما في ذلك تخفيف العقوبات على النفط الروسي، قد يدفع الأطراف نحو حلول سريعة.
#مفاوضات_أوكرانيا #ترامب_زيلينسكي #روسيا_الولايات_المتحدة #الشرق_الأوسط