في تونس.. لقاء فكري يجمع بين "حق التتبع" والذكاء الاصطناعي في حماية الفنون البصرية

#الصالون_الوطني_للفنون_التشكيلية #الملكية_الفكرية #حق_التتبع #الذكاء_الاصطناعي_والفن #تونس_الثقافة #ArtsPlastiquesTunisie #DroitDeSuite #AIArt #MACAM #SNAP2026


الرؤية المصرية- متابعة: عوض سلام:- تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، استضاف المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي في العاصمة التونسية، صباح الجمعة 13 فيفري 2026، لقاءً فكريًا ثانيًا ضمن فعاليات الدورة الثانية للصالون الوطني للفنون التشكيلية، ركز على "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية"، وسط إقبال كبير من الفنانين والمتخصصين، مقسمًا إلى جلستين: الأولى عن "حق التتبع"، والثانية عن "الفنون البصرية والذكاء الاصطناعي".

في تونس.. لقاء فكري يجمع بين "حق التتبع" والذكاء الاصطناعي في حماية الفنون البصرية

افتتحت اللقاء المديرة العامة للمتحف أحلام بوصندل، مشددة على أن الموضوع يتعلق بحقوق الفنان الأساسية، وأنه قضية قانونية في المقام الأول، مع الإشارة إلى اختلاف العمل الفني عن غيره من المصنفات، واعتذار الدكتور سامي بن عامر عن الحضور لأسباب طارئة. 

 في الجلسة الأولى، أدار المدير بالمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة مهدي النجار المناقشة حول "حق التتبع"، قبل أن يلقي الكاتب العام محمد السالمي محاضرة عن "الاتفاقيات الدولية في مجال الملكية الفكرية"، مستعرضًا اتفاقية برن لسنة 1886 التي صادقت عليها تونس عام 1887، واتفاقية الجوانب الفكرية المتصلة بالتجارة 1994، مؤكدًا حماية المصنف الفني منذ نشأته دون تسجيل، مع مدة حماية تمتد مدى الحياة و50 سنة بعد الوفاة، ومساواة الحقوق بين الفنان التونسي والأجنبي.

تابع النجار في محاضرته عن "التشريع الوطني"، موضحًا تقسيم الملكية الفكرية إلى حق المؤلف (يشمل اللوحات والمنحوتات)، الحقوق المجاورة، والملكية الصناعية، مستعرضًا قوانين تونسية رئيسية مثل القانون 36 لسنة 1994 والقانون 33 لسنة 2009، مع التأكيد على عدم اشتراط إجراءات للحماية، وانقسام الحقوق إلى أدبية ومادية.

أكملت نادية حجاج عكاري، رئيس مصلحة بالمؤسسة، الجلسة بمداخلة عن "الانخراط وإيداع المصنفات"، موضحة إجراءات الانخراط والإيداع كآليات إدارية للحماية، مع سرد المصنفات المشمولة.

انتقلت الجلسة الثانية إلى "الفنون البصرية والذكاء الاصطناعي"، حيث قدم محمد العمائري محاضرة عن "التحديات الأخلاقية والقانونية"، مشيرًا إلى الثورة الرقمية التي تجعل الخوارزميات قادرة على إنتاج أعمال فنية عالية الجودة تضاهي الإبداع البشري، مما يثير تساؤلات حول الملكية الفكرية والأخلاقيات في عصر يتسارع فيه الذكاء الاصطناعي.

يعكس هذا اللقاء الاهتمام التونسي المتزايد بحماية الإبداع في ظل التطورات التكنولوجية، خاصة مع وجود "حق التتبع" في التشريع التونسي (الفصل 25 من القانون 94-36)، الذي يمنح الفنان نسبة من مبيعات أعماله اللاحقة، ومع التحديات العالمية للأعمال المولدة بالذكاء الاصطناعي التي غالبًا ما تفتقر إلى حماية كاملة بسبب غياب العنصر البشري الكافي، مما يدفع نحو حوار مستمر لتطوير الإطار القانوني.