وبرزت مصر والبرازيل كأبرز الوجهات الأسرع نمواً، حيث حققت البرازيل ارتفاعاً بنسبة 37% في أعداد الزوار الدوليين، بينما سجلت مصر زيادة 20% مدعومة بافتتاح المتحف المصري الكبير وتحسن صورة الأمن.
أوروبا حافظت على صدارتها كأكبر منطقة جذب سياحي باستقبال نحو 793 مليون زائر، بزيادة 4%، لكن الوجهات الناشئة والأقل تقليدية شهدت طفرة ملحوظة. البرازيل تصدرت القائمة عالمياً بـ37% نمو، حيث استقبلت 9.3 مليون سائح دولي، مدفوعة بتوسع الرحلات الجوية عبر شراكات حكومية-خاصة، وأحداث ثقافية ورياضية مثل كرنفال ريو وجائزة ساو باولو الكبرى.
ساو باولو برزت كمركز عالمي للثقافة والموسيقى والمطبخ، مع توقعات بتعزيز الصورة في 2026 عبر استضافة كأس العالم للسيدات.
مصر جاءت في المرتبة الثانية عالمياً بنمو 20%، حيث استقبلت نحو 19 مليون سائح، متجاوزة بكثير المتوسط العالمي. الدافع الرئيسي كان الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، بعد عقود من التأجيل، إلى جانب تحسن ملحوظ في صورة الأمن الذي شجع العائلات على الزيارة.
خبراء مثل جوني برينس من تيمبكتو ترافل أكدوا أن هذا التحسن جذب شريحة جديدة من السياح، مع توقعات باستمرار الزخم في 2026 بفضل أحداث فلكية وثقافية محتملة.
وجهات أخرى شهدت نمواً قوياً شملت إثيوبيا بنسبة 15%، مدعومة باستثمارات في البنية التحتية وتحسين الأمان بعد سنوات الصراع، مما جذب السياح الشباب الباحثين عن مغامرات في الطبيعة والآثار.
سيشل حققت 13% نمواً، متجاوزة دورها التقليدي كوجهة لشهر العسل لتصبح خياراً للعائلات ومحبي العافية، مع التركيز على الحفاظ البيئي والشواطئ العامة.
بوتان قفزت بنسبة 30% رغم رسوم الدخول المرتفعة، كونها "ترياقاً" لإرهاق السفر الحديث، تجذب من يبحثون عن تجارب روحية عميقة.
ستيفن فيغور، الرئيس التنفيذي لريفيجوريت للسياحة، أشار إلى أن السياح يميلون اليوم نحو الثقافات المميزة والمناظر الطبيعية غير المشبعة، مما يمنح هذه الوجهات ميزة تنافسية. خورخي سالاس من نيوا باثس أكد عودة الاهتمام بإثيوبيا بعد تأجيل الزيارات لسنوات.
مع استمرار التعافي العالمي، يتجه العام 2026 نحو مزيد من التنوع في الوجهات، حيث تتحول الدول ذات الهوية القوية والوصول الميسر إلى الرابحين الأكبر في خريطة السياحة المتجددة.