استعرض الباحث موجات الهجرة الأندلسية على مرحلتين: الأولى نخبوية شملت حوالي 10 آلاف شخص من «أهل البيوتات» بعد سقوط إشبيلية وغرناطة، والثانية الطرد الجماعي عام 1609 الذي أوصل عدد المهاجرين إلى 80 ألفاً في عام واحد.
وأبرز دور الأندلسيين في النهضة الريفية والاقتصادية من خلال تقنيات الري، وبناء السدود والجسور، وزراعة الأشجار المثمرة، وصناعة الشاشية، إلى جانب تأثيرهم في التخطيط العمراني الشطرنجي والعمارة المدجنة التي تجمع بين الطابع القوطي والزخارف الخزفية الأندلسية.
وشدد الدكتور بن يوسف على أن الأندلسيين لم يقتصروا على الاندماج في النسيج الحضري للمدن التاريخية مثل باجة، بل أسسوا مواقع جديدة مثل تستور ومجاز الباب وقريش الوادي، مما ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية في حوض وادي مجردة الأوسط.