صحة وطب | أخبار طبية، وقاية، علاج، وصحة عامة

- الرؤية الإخبارية

LIVE
قرص دواء HRS-7535 الفموي الجديد لعلاج السكري من النوع الثاني ينافس فعالية حقن GLP-1 مثل أوزمبيك في تجربة سريرية صينية
قرص دواء فموي جديد لعلاج السكري ينافس فعالية حقن GLP-1 - دراسة JAMA Network Open 2026

قرص دواء فموي جديد لعلاج السكري ينافس فعالية حقن GLP-1

كشفت تجربة سريرية صينية حديثة أن قرصاً دوائياً يُؤخذ مرة واحدة يومياً قد يكون فعّالا بالقدر نفسه تقريبا لحقن محفزات مستقبلات GLP-1 المستخدمة حاليا في علاج داء السكري من النوع الثاني، في خطوة قد تغيّر مستقبل علاج المرض المزمن.

أظهرت تجربة سريرية أن قرص دواء جديد يُؤخذ مرة واحدة يوميا قد يكون فعّالا بالقدر نفسه تقريبا لـحقن محفزات مستقبلات GLP-1 المستخدمة حاليا في علاج داء السكري من النوع الثاني، ما يفتح الباب أمام بديل أبسط وأسهل للملايين حول العالم.

داء السكري من النوع الثاني: لمحة سريعة

عادة، يُعالج داء السكري من النوع الثاني - مرض يحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو لا يتمكن من استخدامه بشكل فعّال ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم - باستخدام "ميتفورمين"، وأحيانا يُضاف إليه أدوية أخرى من بينها محفزات مستقبلات GLP-1.

وهي فئة من العلاجات التي تساعد على خفض سكر الدم. وفي بعض الحالات، تُستخدم هذه الأدوية على شكل حقن مثل دواء "أوزمبيك" (Ozempic)، الذي اكتسب انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة، خاصة في سياق إنقاص الوزن، إذ تعمل هذه الحقن على محاكاة هرمون يحفّز البنكرياس لإنتاج المزيد من الأنسولين.

البديل الفموي: HRS-7535

لكن باحثين من مستشفى في بكين يعتقدون أن خيارا فمويا جديدا قد يقدّم بديلا أبسط لهذه الحقن.

وشملت التجربة دواء تجريبيا يسمى HRS-7535، جرى اختباره على 194 شخصا بالغا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، لم تكن حالتهم مضبوطة بشكل كاف باستخدام "ميتفورمين" وحده.

تفاصيل التجربة السريرية
  • 💊 الدواء: HRS-7535 (قرص فموي)
  • 👥 المشاركون: 194 شخصا بالغا
  • ⏱️ مدة العلاج: 16 أسبوعا
  • 📊 الجرعات: 15، 30، 60، 90 ملغ أو دواء وهمي
  • 📍 الموقع: مستشفى في بكين، الصين

النتائج: تراجع ملحوظ في الهيموغلوبين السكري

وخلال 16 أسبوعا من العلاج، أظهر الدواء - وهو أيضا من فئة محفزات GLP-1 - تراجعا ملحوظا في مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو المؤشر الذي يعكس متوسط سكر الدم خلال الأشهر الماضية.

وقد قُسّم المشاركون عشوائيا إلى مجموعات تلقّت جرعات يومية مختلفة من الدواء (15 و30 و60 و90 ملغ)، أو دواء وهميا.

مقارنة النتائج

نتائج خفض HbA1c
  • 💊 الدواء الوهمي: انخفاض 0.25% فقط
  • 📊 الجرعات المختلفة: انخفاضات بين 1.19% و1.82%
  • 🏆 الجرعة الأكثر فعالية: 60 ملغ
  • 🎯 الهدف العلاجي: الوصول إلى HbA1c أقل من 7%

وأظهرت النتائج أن مجموعة الدواء الوهمي سجلت انخفاضا طفيفا في HbA1c بنسبة 0.25%، بينما حققت الجرعات المختلفة انخفاضات أكبر تراوحت بين 1.19% و1.82%، وكانت أعلى فعالية عند جرعة 60 ملغ.

"هذا المستوى من الانخفاض يقترب من تأثير أدوية GLP-1 التقليدية، التي تخفض عادة HbA1c بنسبة تتراوح بين 1.0% و1.5%"

الباحثون في الدراسة

ما يشير إلى إمكانية أن يكون الدواء الجديد منافسا محتملا لها من حيث الفعالية.

الوصول إلى الهدف العلاجي

كما أظهرت النتائج أن ما يقرب من ثلثي المرضى الذين تلقوا جرعة 60 ملغ وصلوا إلى مستوى HbA1c أقل من 7%، وهو الهدف العلاجي الشائع للحد من خطر المضاعفات.

مضاعفات السكري: لماذا يُعد التحكم مهماً؟

وتشمل مضاعفات داء السكري:

  • ❤️ النوبات القلبية
  • 🧠 السكتات الدماغية
  • 🫘 أمراض الكلى
  • تلف الأعصاب
  • 👁️ فقدان البصر
  • 🦶 التهابات القدمين

الآثار الجانبية: تحذير مهم

لكن الباحثين شددوا على ضرورة توخي الحذر في تفسير النتائج، لأن الدراسة ما تزال في المرحلة الثانية من التجارب السريرية، ما يعني أن الدواء لم يصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الواسع أو التأكيد النهائي لسلامته وفعاليته.

وقد أبلغ بعض المشاركين عن آثار جانبية شملت:

  • 🤢 الغثيان
  • 💩 الإسهال
  • 🤮 التقيؤ

لكنها كانت في معظمها خفيفة.

المرحلة القادمة: تجارب أوسع

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمهّد للانتقال إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، التي ستشمل آلاف المرضى بهدف تقييم الفعالية والسلامة بشكل أوسع قبل التفكير في اعتماده علاجيا.

وقد نُشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open الطبية المرموقة.

خلاصة: ثورة محتملة في علاج السكري

إذا أثبتت التجارب الأكبر فعالية وسلامة هذا الدواء الفموي، فقد يمثل نقلة نوعية في علاج داء السكري من النوع الثاني، حيث:

الراحة: قرص فموي بدلا من الحقن المؤلمة

الانتشار: سهولة الوصول للملايين من المرضى

التكلفة: قد يكون أرخص من الحقن الباهظة

الالتزام: سهولة الالتزام بالعلاج اليومي

لكن يبقى السؤال: هل ستؤكد المرحلة الثالثة هذه النتائج الواعدة؟ هذا ما ستجيب عنه التجارب القادمة.

المصدر: دراسة منشورة في مجلة JAMA Network Open، نقلا عن ديلي ميل - 4 يونيو 2026.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة