الستاتينات: درع وقائي جديد ضد سرطان الكبد وتدهور وظائفه

الرؤية المصرية:-- تُقدم هذه الدراسة بصيص أمل في مواجهة سرطان الكبد، حيث تكشف عن إمكانيات الستاتينات كأداة وقائية فعالة. ومع تطور الأبحاث، قد تتحول هذه الأدوية الشائعة إلى سلاح جديد في مكافحة أحد أخطر أمراض العصر، مما يعزز صحة الكبد وجودة حياة المرضى.

تُقدم هذه الدراسة بصيص أمل في مواجهة سرطان الكبد، حيث تكشف عن إمكانيات الستاتينات كأداة وقائية فعالة. ومع تطور الأبحاث، قد تتحول هذه الأدوية الشائعة إلى سلاح جديد في مكافحة أحد أخطر أمراض العصر، مما يعزز صحة الكبد وجودة حياة المرضى.
الستاتينات: درع وقائي جديد ضد سرطان الكبد وتدهور وظائفه

يُعد سرطان الخلايا الكبدية (HCC) من أخطر أنواع السرطانات المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة، حيث تشهد معدلات الإصابة به ارتفاعًا عالميًا بسبب تغير أنماط الحياة والعوامل الصحية المؤثرة على الكبد.

ومع تصاعد هذا التحدي، يواصل العلماء جهودهم لاستكشاف علاجات ووسائل وقائية جديدة للحد من انتشاره وتحسين جودة حياة المرضى.

اقرأ ايضأ:-

في هذا السياق، أجرت كلية الطب بجامعة هارفارد دراسة حديثة سلطت الضوء على دور الستاتينات -الأدوية الشائعة لخفض الكوليسترول- في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الكبد وتدهور وظائفه لدى مرضى أمراض الكبد المزمنة. 

 الستاتينات: فوائد تتجاوز خفض الكوليسترول

اشتهرت الستاتينات بقدرتها على التحكم بمستويات الكوليسترول في الدم، لكن هذه الدراسة كشفت عن فائدة إضافية مذهلة، وهي قدرتها على تقليل خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية وتدهور وظائف الكبد.

وأظهرت النتائج أن الستاتينات المحبة للدهون، مثل "أتورفاستاتين" و"سيمفاستاتين"، تقدم حماية أكبر مقارنة بنظيراتها المحبة للماء، مثل "روزوفاستاتين" و"برافاستاتين".

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة تحليل بيانات 16,501 مريض بالغ (فوق 40 عامًا) تم تشخيصهم بأمراض الكبد المزمنة بين عامي 2000 و2023، وكانت لديهم درجة تليف كبد FIB-4 (مقياس لتقييم تليف الكبد) تساوي 1.3 أو أعلى.

استُخدمت بيانات من سجل مستشفيات ماساتشوستس العام بريغهام، وتم تصنيف المرضى إلى مجموعتين: مستخدمي الستاتينات وغير المستخدمين. ثم تابع الباحثون معدلات الإصابة بسرطان الكبد، تطور تليف الكبد، وانهيار التعويض الكبدي على مدى 10 سنوات.

النتائج بالأرقام

  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد: تراجع المعدل من 8.0% لدى غير مستخدمي الستاتينات إلى 3.8% لدى المستخدمين، بانخفاض نسبي قدره 33%.
  • تراجع اختلال وظائف الكبد: انخفض الخطر من 19.5% لدى غير المستخدمين إلى 10.6% لدى المستخدمين، بانخفاض نسبي 22%.
  • الستاتينات المحبة للدهون: قللت خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 36%، مقارنة بـ21% للستاتينات المحبة للماء.
  • الاستخدام طويل الأمد: تناول 600 جرعة يومية تراكمية على الأقل أدى إلى تقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 40% وخطر انهيار التعويض الكبدي بنسبة 36%.

تحسن في تليف الكبد 

  • في مجموعة فرعية شملت 7,038 مريضًا خضعوا لقياسات متكررة لمؤشر FIB-4، تبين أن مستخدمي الستاتينات كانوا أقل عرضة لتطور تليف الكبد إلى مراحل متقدمة. بل إن بعضهم شهدوا تحسنًا وانتقلوا إلى فئات خطورة أقل، مما يعزز فكرة الدور الوقائي للستاتينات. 

لماذا الستاتينات المحبة للدهون؟ 

يُعزى التأثير الأقوى للستاتينات المحبة للدهون إلى قدرتها على اختراق أغشية الخلايا بكفاءة أكبر، مما يعزز تأثيرها الوقائي على خلايا الكبد مقارنة بالستاتينات المحبة للماء. 

آفاق مستقبلية 

رغم أن هذه النتائج لم تترجم بعد إلى توصيات رسمية لاستخدام الستاتينات كعلاج وقائي، فإنها تقدم دليلاً قويًا على دورها المحتمل في الحد من سرطان الكبد ومضاعفاته.

 ومع استمرار الأبحاث، قد تصبح الستاتينات عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الوقاية، مما يغير نهج التعامل مع مرضى الكبد المزمن عالميًا. نُشرت هذه الدراسة في مجلة *JAMA Internal Medicine*، مما يعزز مصداقيتها العلمية.