#بوريس_بيستوريوس #الناتو #ترامب #أوروبا_وأمريكا #الأمن_الأوروبي #غرينلاند
الرؤية المصرية:- دعا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الدول الأوروبية إلى التعامل بثقة مع الإدارة الأمريكية دون الوقوع في فخ الخوف، مؤكدا أن الولايات المتحدة تحتاج إلى أوروبا بقدر ما تحتاج أوروبا إليها، في تصريحات نشرتها صحف شبكة "دويتشلاند" الإعلامية الألمانية.
جاءت هذه الدعوة وسط تصاعد التوترات في العلاقات عبر الأطلسي، خاصة بعد مطالب أمريكية متكررة بشأن غرينلاند وانتقادات الرئيس دونالد ترامب لدور حلفاء الناتو.
حذر بيستوريوس، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، من أن التحديق في البيت الأبيض "كما يحدق الأرنب في الأفعى" سيؤدي إلى فقدان التركيز على بناء سيادة أوروبية أكبر واستقلالية دفاعية أقوى.
وأضاف أن ترامب يعتمد على إثارة الاضطراب والخوف لتحقيق أهدافه، لكنه شدد على أن "من يشعر بالخوف يتخذ قرارات خاطئة"، رافضا السماح بترهيب أوروبا، في إشارة واضحة إلى الضغوط الأمريكية حول غرينلاند.
أكد الوزير الألماني وجود أساس مشترك قوي داخل حلف شمال الأطلسي، موضحا أن الأهمية الجيوستراتيجية والجيواقتصادية لأوروبا تجعل واشنطن بحاجة ماسة إليها.
وقال: "لنتخيل أن أوروبا وقعت ضمن نطاق نفوذ روسيا إذا نجح بوتين في طرد الأمريكيين أو حملهم على الانسحاب، فستجد الولايات المتحدة نفسها محاصرة بين روسيا والصين، وهذا لن يكون في مصلحتها بالتأكيد".
سلط بيستوريوس الضوء على دور قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية في ألمانيا، واصفا إياها بأنها أهم قاعدة لسلاح الجو الأمريكي خارج الولايات المتحدة، وتضطلع بدور محوري في العمليات بالشرق الأدنى والأوسط.
وردا على تساؤلات حول قدرة أوروبا على ممارسة الضغط، أكد أن الولايات المتحدة لديها مصلحة حقيقية في الشراكة الوثيقة، مشددا على عدم وجود مؤشرات على نية أمريكية لمغادرة الناتو.
تأتي هذه التصريحات في سياق جهود أوروبية مكثفة لتعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، وسط مخاوف من تغيرات في الالتزام الأمريكي بالتحالف، خاصة مع تجدد الضغوط حول غرينلاند وانتقادات ترامب لمساهمات الحلفاء في أفغانستان.
يعكس موقف بيستوريوس تحولا نحو توازن أكبر في العلاقة عبر الأطلسي، مع الحفاظ على التحالف كركيزة أساسية للأمن المشترك في مواجهة التحديات الروسية والصينية.