تصعيد إقليمي خطير: طهران تنفي استهداف أذربيجان وتركيا بالمسيرات والصواريخ

#مصر_والمنطقة #توتر_إيراني #أمن_القوقاز #الشرق_الأوسط_المشعل 


الرؤية المصرية:- في سياق التصعيد العسكري المتسارع الذي يشهده الإقليم، نفت طهران بشكل قاطع إطلاق أي طائرات مسيرة باتجاه أذربيجان أو صواريخ باليستية نحو تركيا، محملة "كيانات صهيونية مزيفة" مسؤولية محاولات تعكير العلاقات بين الدول المسلمة، بينما تتهم باكو وأنقرة إيران مباشرة وتتخذ إجراءات دبلوماسية حادة. 

أصدرت الهيئة العامة للقوات المسلحة الإيرانية بياناً رسمياً اليوم الخميس، أكدت فيه احترام سيادة الدول المجاورة والمسلمة، ونفت تماماً إطلاق مسيرات نحو جمهورية أذربيجان، مشيرة إلى أن مثل هذه العمليات غالباً ما تكون من صنع "الكيان الصهيوني" لتوجيه اتهامات كاذبة ضد الجمهورية الإسلامية.

 جاء النفي الإيراني بعد ساعات قليلة من إعلان وزير الخارجية الأذربيجاني جيحون بايراموف أن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية واستهدفت منطقة ناختشيفان المعزولة، ما أدى إلى سقوطها قرب مطار ناختشيفان الدولي، وإصابة مدنيين اثنين وإلحاق أضرار مادية بالمطار.

 استدعت باكو السفير الإيراني احتجاجاً، محذرة من حقها في الرد المناسب، فيما أكدت مصادر حكومية أذربيجانية لرويترز أن الصواريخ والمسيرات جاءت من اتجاه إيران، التي تبعد حدودها نحو عشرة كيلومترات فقط عن المطار.

 في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو في شرق المتوسط اعترضت صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وعبر الأجواء العراقية والسورية متجهاً نحو الأراضي التركية، وتم تحييده قبل دخوله المجال الجوي التركي.

استدعت أنقرة السفير الإيراني لنقل احتجاج رسمي، وأبلغ وزير الخارجية التركي نظيره الإيراني قلق بلاده من أي تصعيد محتمل.

 ردت هيئة الأركان الإيرانية بنفي مماثل، مؤكدة احترام سيادة تركيا "الدولة الصديقة والجارة"، ونفت إطلاق أي صاروخ باتجاه أراضيها.

 يأتي هذا التوتر في وقت يشهد الإقليم امتداداً للصراع الأوسع، حيث تتزايد الضربات المتبادلة وتتداخل الجبهات، مما يثير مخاوف من انجرار دول أخرى إلى دوامة التصعيد، خاصة مع وجود تحالفات عسكرية قوية كالناتو وعلاقات إقليمية معقدة في القوقاز.

 تظل هذه الحادثتان مؤشراً على هشاشة التوازنات الإقليمية، حيث يمكن أن تحول أي سوء تفاهم أو عملية استفزازية إلى مواجهة أوسع، مع تداعيات محتملة على الاستقرار في المنطقة بأسرها.