#أزمة_الغاز_المصرية #إغلاق_حقول_إسرائيل #واردات_الغاز_المسال #أمن_طاقة_مصر
الرؤية المصرية:- أدى إغلاق إسرائيل المؤقت لحقول غاز رئيسية مثل ليفياثان وكاريش، كرد فعل احترازي على الضربات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، إلى توقف كامل لصادرات الغاز الطبيعي إلى مصر منذ صباح السبت 28 فبراير 2026، مما يهدد بأزمة طاقة فورية تغطي عجزًا يصل إلى نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا، وفق تقارير إسرائيلية وعالمية.
اضطرت القاهرة إلى تفعيل خطط طوارئ عاجلة تشمل تسريع واردات الغاز المسال (LNG) من خلال إعادة جدولة شحنات متعاقد عليها، مع اللجوء إلى وقود بديل مكلف مثل المازوت في محطات الكهرباء لتجنب انقطاعات واسعة.
جاء الإعلان الإسرائيلي من وزارة الطاقة بتعليق الإنتاج في حقلي ليفياثان (الذي تديره شيفرون) وكاريش (إنيرجيان)، مع بقاء حقل تمار جزئيًا نشطًا، مستندًا إلى تقييمات أمنية عالية المخاطر.
أكدت مصادر مصرية ودولية، بما فيها رويترز وبلومبرغ، أن تدفق الغاز عبر خط أنابيب عسقلان-العريش توقف تمامًا، في تكرار لسيناريوهات سابقة خلال توترات 2025 التي أدت إلى انخفاضات حادة في الإمدادات.
تعتمد مصر على الغاز الإسرائيلي كمصدر رئيسي يغطي جزءًا كبيرًا من احتياجات توليد الكهرباء والصناعة، خاصة في فترات الذروة الصيفية، رغم كونها منتجًا محليًا بارزًا عبر حقل ظهر.
يفاقم الإغلاق الضغط على الإنتاج المحلي، مما يجبر على استخدام وقود أغلى ثمنًا، ويرفع تكاليف الطاقة بشكل ملحوظ في ظل ارتفاع أسعار الغاز العالمية الناجم عن التصعيد الإقليمي.
ردت وزارة البترول المصرية بسرعة بتنسيق مع موردين دوليين لتسريع شحنات الغاز المسال إلى مرافق إعادة التغويز في العين السخنة ودمياط، مستفيدة من عقود طويلة الأجل أبرمت في 2025.
يوفر الـ LNG مرونة تشغيلية عالية، لكنه يزيد التكلفة بنسبة 20-50% مقارنة بالغاز المنقول عبر الأنابيب، مما يثقل كاهل الموازنة العامة والقطاع الصناعي، وقد ينعكس على تعريفة الكهرباء مستقبلًا.
تتجاوز التداعيات مصر إلى الأردن الذي يعتمد أيضًا على الإمدادات الإسرائيلية، مما يعزز الاعتماد المتبادل في سوق الغاز الإقليمي ويبرز هشاشة الترتيبات الحالية أمام التوترات الجيوسياسية.
في السنوات الأخيرة، ارتفعت واردات مصر من الـ LNG إلى 10-15 مليار متر مكعب سنويًا كجزء من استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، وهي الآن تُفعَّل بقوة لسد الفجوة.
مع استمرار التصعيد، يظل التحدي اللوجستي كبيرًا في ضمان مخزون استراتيجي كافٍ، لكن الإجراءات الاستباقية تمنع حتى الآن أي انقطاعات كهربائية واسعة، مع تركيز القاهرة على تعزيز الجاهزية لأي اضطرابات مطولة في شرق المتوسط.