كما استندت الجهات المختصة إلى المادة السابعة من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي تمنح سلطات التحقيق صلاحية حجب المواقع أو الحسابات الإلكترونية التي يُعتقد أنها تبث محتوى يهدد الأمن القومي أو يعرّض استقرار الدولة واقتصادها للخطر.
وفي تعليقه على القرار، قال أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس محمد عبود إن الهجوم الإعلامي الإسرائيلي المتكرر على مصر، خاصة عبر بعض الشخصيات والمنصات العبرية، يعكس ما وصفه بـ”آلة دعائية” تهدف إلى تشويه الأصوات العربية المنتقدة للسياسات الإسرائيلية.
وأوضح عبود أن اتهامات “معاداة السامية” تُستخدم، بحسب رأيه، كوسيلة للضغط على المنتقدين وإسكات الأصوات المخالفة، مشيراً إلى أن كثيراً من النقاشات المتعلقة بالإعلام الإسرائيلي تُواجه بحملات تشويه بدلاً من الرد على مضمون الانتقادات المطروحة.
كما انتقد ما وصفه بأساليب “الاقتباس الانتقائي” وتوجيه النقاش بعيداً عن القضايا الجوهرية المتعلقة بالتحريض الإعلامي والحرب النفسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى متابعون أن القرار يعكس تصاعد الاهتمام الرسمي في مصر بملف المحتوى الرقمي وتأثيره على الأمن والاستقرار الداخلي، خاصة في ظل التوترات السياسية والإعلامية التي تشهدها المنطقة.
وفي المقابل، يثير هذا النوع من القرارات نقاشاً متواصلاً حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير ومكافحة المحتوى الذي يُنظر إليه باعتباره تحريضياً أو مهدداً للاستقرار العام.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحة رئيسية للصراع الإعلامي والسياسي، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مع تزايد الاعتماد عليها في التأثير على الرأي العام وتوجيه الخطاب السياسي.