كتائب حزب الله ترفض نتائج تحقيقات اشتباكات الدورة: "ما خطط له الأعداء طيلة أعوام بات ينفذ بأيد عراقية"

الرؤية المصرية- بغداد - أصدرت كتائب حزب الله العراقية، الأحد10/8/2025، بياناً رسمياً تعلق فيه على نتائج التحقيقات الخاصة باشتباكات منطقة الدورة جنوب بغداد، التي وقعت في 27 يوليو 2025، معبرة عن رفضها القاطع للاتهامات الموجهة إليها ومطالبة بتحقيق عادل ومحايد.

كتائب حزب الله ترفض نتائج تحقيقات اشتباكات الدورة: "ما خطط له الأعداء طيلة أعوام بات ينفذ بأيد عراقية"

اقرأ ايضأ:-

يأتي هذا البيان في أعقاب إعلان الحكومة العراقية نتائج تحقيقاتها التي حمّلت الكتائب مسؤولية الاشتباكات، مما يعكس تصعيداً في التوترات الداخلية بين الفصائل المسلحة والسلطات الرسمية.

في البيان، أكدت كتائب حزب الله دورها التاريخي في الدفاع عن سيادة العراق، مشيرة إلى أنها "وقفت سداً منيعاً تدافع عن سيادة العراق وكرامة شعبه منذ الاحتلال الأمريكي للبلاد، حتى يوم استباحة صنيعته داعش لتراب الوطن، وقدمت في سبيل ذلك أكثر من 4 آلاف بين شهيد وجريح".

 واعتبرت أن الاتهامات جزء من حملة تشويه مستمرة من قبل "العدو الأمريكي وأتباعه"، مضيفة أن "ما يؤلم هو ما يأتي من ذوي القربى.. والذي عجز عنه الأعداء".

كما أشارت إلى تأثيرات خارجية، قائلة إن "ما تفوه به السفير البريطاني بالأمس، وما خطط له الأعداء طيلة الأعوام الماضية، بات اليوم ينفذ بأيد عراقية وضغوط محلية، كان آخرها ما مورس من تأثير على اللجنة المكلفة في حادثة دائرة الزراعة في بغداد". 

 وطالبت الكتائب بتشكيل لجنة محايدة تحت إشراف قادة الإطار التنسيقي للتحقيق في الحادثة، معتبرة أن "الخصم لا يمكن أن يكون الحكم". وأكدت أن الشهيد الأول كان مجاهداً من ألوية الحشد الشعبي، إضافة إلى سقوط مدني وشرطي اتحادي، مشددة على استمرارها في المطالبة بانسحاب قوات الاحتلال الأمريكي وطيرانها بحلول سبتمبر 2025، قائلة إن "تلك التصرفات الانفعالية لن تثنينا عن مطلبنا الأخلاقي والشرعي". 

 من جانبها، أعلنت الحكومة العراقية، عبر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن نتائج التحقيق خلصت إلى تورط عناصر مسلحة تابعة لكتائب حزب الله، المنتسبة إلى اللواءين 45 و46 في هيئة الحشد الشعبي، في الهجوم على دائرة زراعة الكرخ دون أوامر رسمية، مما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل شرطي ومدنيين وإصابات أخرى. كما أثبت التحقيق تورط المدير المقال للدائرة إياد كاظم علي في التنسيق المسبق، إضافة إلى قضايا فساد وتزوير أدت إلى الاستيلاء على أراض زراعية.

وبناءً على ذلك، صادق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على قرارات تشمل إعفاء آمري اللواءين 45 و46، تشكيل مجلس تحقيقي بحق قائد عمليات الجزيرة في الحشد، إحالة المتورطين إلى القضاء، وإعادة النظر في انتشار الوحدات الأمنية. 

كما تم توقيف 25 شخصاً من عناصر الكتائب والمدير السابق، مع النداء لوجود خلل في قيادة الحشد الشعبي. 

يأتي هذا التصعيد في سياق توترات أوسع، حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تعزيز نفوذ إيران عبر الفصائل المسلحة، معتبرة أن "كتائب حزب الله" تقف وراء الهجوم، ودعت السوداني إلى التحرك.

فيما يرى مراقبون أن الحادثة تكشف عن انقسامات داخلية حول تنظيم الحشد الشعبي، خاصة مع مشروع قانون يهدف إلى خضع الفصائل للدولة، وسط مخاوف من تدخلات إيرانية. 

 ويعكس هذا الخلاف تحديات أمنية وسياسية تواجه العراق، مع مطالبات متزايدة بتعزيز سيادة الدولة وتجنب التصعيد الذي قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأجنبية المرتقب.