رفض الاستسلام لأوهام العدو
وأضاف البيان أن "الإيرانيين لن يستسلموا أبداً لأوهام العدو وخداعه وفبركة المصطلحات أو صناعة الإنجازات التي يروّج لها العدو"، مشدداً على أن المقاومة ستواصل مسيرتها بقوة واقتدار حتى القضاء التام على ما وصفها بـ"المؤامرات الاستكبارية"، وطرد القوى الأجنبية من غرب آسيا، وتحرير القدس الشريف عبر زوال الكيان الصهيوني.
"في ظل الوضع الخطير والحساس الراهن في البلاد، حيث يتطلع العالم إلى مجد وعظمة مواجهة إيران الإسلامية مع نزعة الولايات المتحدة وجرائمها، ومع الكيان الصهيوني الزائف في الحرب الثالثة المفروضة، لا بد من التذكير ببعض النقاط الاستراتيجية"
النقاط الاستراتيجية في البيان
1️⃣ سردية العدو لتصوير الهزيمة نصراً
أكد الحرس الثوري أن "العدو يحاول تشويه الواقع من خلال خلق روايات كاذبة وتضليل الإعلام"، لكن "العالم يعلم أنهم مُنيوا بهزيمة تاريخية واستراتيجية أمام إرادة الشعب الإيراني وجبهة المقاومة المتحدة"، معتبراً أن هذا السلوك "ليس إلا تصرفاً مثيراً للسخرية".
2️⃣ أقصى درجات الاستعداد لمواجهة نكث العدو
وأشار البيان إلى أن "القوات المسلحة حافظت على جاهزيتها الكاملة والمستمرة على أعلى مستوى"، بفضل الخبرات القيمة المكتسبة على مدار 48 عاماً من المواجهة مع أمريكا، ولا سيما في حربَي الاثني عشر يوماً ورمضان المفروضتين.
وأكد أنه "في حال حدوث أي مغامرة، سيكون الرد حاسماً وساحقاً وأوسع نطاقاً من ذي قبل".
3️⃣ تقارب جبهة المقاومة حتى النصر النهائي
وشدد البيان على أن "تقارب جبهة المقاومة من طهران إلى غزة والضفة الغربية وبيروت وبغداد وصنعاء هو سر الانتصارات المتتالية وضمانة رفع راية الإسلام".
4️⃣ الوحدة الوطنية والعداء المستمر لأمريكا والصهيونية
وأكد الحرس الثوري أن "وحدة الجيش والحرس الثوري والفرجة والباسيج والقوات المسلحة مع أركان النظام، ولا سيما السلطة التنفيذية، ووحدة الشعب الكاملة، كانت بمثابة كسر لمؤامرات العدو".
الإدارة الذكية لمضيق هرمز
وفي سياق متصل، أكد البيان أن "العدو مجبر على قبول القواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني والقوات المسلحة على أرض الواقع، ولا سيما في مجال الإدارة والسيطرة الذكية على مضيق هرمز"، في إشارة إلى التوترات المتصاعدة في المنطقة.
ثوابت العداء لأمريكا
وجدد الحرس الثوري في بيانه التأكيد على أن "العداء لأمريكا رأس الغطرسة العالمية، مبدأ استراتيجي وامتداد لنهج الأئمة والشهداء".
السياق التاريخي
يأتي هذا البيان في ظل تزامن مناسبتين تاريخيتين مهمتين في إيران:
• ذكرى رحيل الإمام الخميني: الذي توفي في 3 يونيو 1989، وهو مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائد الثورة الإسلامية عام 1979.
• انتفاضة خرداد: التي اندلعت في 15 خرداد 1342 (5 يونيو 1963)، وقمعتها السلطات آنذاك، وتُعد نقطة انطلاق للحركة التي أدت إلى الثورة الإسلامية.
خلاصة
يُشكل بيان الحرس الثوري الإيراني رسالة مزدوجة: داخلية لتعبئة الشعب وتأكيد الوحدة الوطنية، وخارجية لإرسال إشارات تهديد للولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة في ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
المصدر: بيان الحرس الثوري الإيراني - 4 يونيو 2026.