نتائج التصويت: النمسا والبرتغال تفوزان بالمقعدين
وكانت ألمانيا تتنافس مع كل من النمسا والبرتغال على مقعدين في المجموعة الإقليمية، وقد فازت كل منهما بالمقعدين لحصولهما على أصوات أكثر من ألمانيا.
نتائج التصويت
- 🇵🇹 البرتغال: 134 صوتاً ✅
- 🇦🇹 النمسا: 131 صوتاً ✅
- 🇩🇪 ألمانيا: 104 أصوات ❌
وكانت ألمانيا بحاجة إلى أغلبية ثلثي الأصوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على مقعد مؤقت في مجلس الأمن لمدة عامين، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه في هذه الجولة.
بيربوك: من الخارجية إلى رئاسة الجمعية العامة
يُذكر أن أنالينا بيربوك التي أعلنت نتيجة التصويت تشغل حالياً منصب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن شغلت سابقاً منصب وزيرة الخارجية الألمانية، في تحول يعكس دورها البارز في الدبلوماسية الدولية.
"الإخفاق في الجولة الأولى يُعد مفاجأة دبلوماسية لألمانيا التي اعتادت على الحصول على دعم واسع في المحافل الدولية"
سجل ألمانيا في مجلس الأمن
يُذكر أن ألمانيا كانت قد شغلت عضوية مجلس الأمن 6 مرات سابقاً، كان آخرها في العامين 2019 و2020، مما يجعل هذا الإخفاق ضربة دبلوماسية معتبرة لبرلين التي كانت تأمل في العودة إلى المجلس.
انتخاب زيمبابوي وترينيداد وتوباغو بالتزكية
على صعيد متصل، تم انتخاب زيمبابوي وترينيداد وتوباغو بالتزكية لشغل مقعدين آخرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في حين لا تزال بعض المقاعد الأخرى قيد التفاوض.
وتشغل 15 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة مقاعد في مجلس الأمن، منها 5 أعضاء دائمون (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا) و10 أعضاء مؤقتون ينتخبون لمدة عامين.
فاديفول: ألمانيا مستعدة لتحمل المسؤولية
وقبل التصويت، كان يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني قد صرّح بأن ألمانيا لديها "عرض جيد" وأنها مستعدة لتحمل مسؤولية اللجنة المهمة المكلفة بحفظ السلام والأمن الدولي.
وكان فاديفول قد دعا إلى إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتعزيز دور دول الجنوب العالمي، في موقف يعكس رؤية برلين لمستقبل أكثر توازناً في الحوكمة العالمية.
دلالات الإخفاق الألماني
يُشكل إخفاق ألمانيا في الحصول على المقعد إشارة دبلوماسية مهمة قد تعكس:
• تغيراً في موازين القوى: داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
• تصاعد نفوذ دول الجنوب: التي لم تعد تمنح دعمها التلقائي للدول الغربية.
• مطالبات بالإصلاح: في هيكل مجلس الأمن الذي يُنتقد منذ عقود لعدم تمثيله العادل للعالم.
• رسالة لبرلين: بضرورة إعادة النظر في سياساتها الخارجية تجاه مناطق مختلفة من العالم.
خلاصة
يُعد إخفاق ألمانيا في الحصول على مقعد مؤقت بمجلس الأمن الدولي حدثاً دبلوماسياً بارزاً يعكس التحولات الجارية في النظام الدولي، ويُعيد طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل الحوكمة العالمية وإصلاح المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الذي باتت مطالب إصلاحه أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
المصدر: الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووزارة الخارجية الألمانية - 4 يونيو 2026.