حرب دبلوماسية مفتوحة.. إسرائيل وجنوب إفريقيا تتبادلان طرد المسؤولين وتنهيان علاقاتهما فعلياً

#إسرائيل_جنوب_إفريقيا #طرد_دبلوماسي #القضية_الفلسطينية #محكمة_العدل_الدولية


الرؤية المصرية:- وصلت العلاقات بين إسرائيل وجنوب إفريقيا إلى نقطة الانهيار الكامل اليوم الجمعة، بعد تبادل سريع وغير مسبوق لطرد مسؤولين دبلوماسيين رفيعي المستوى، في أزمة تعكس التصعيد المتواصل منذ رفع بريتوريا دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.

أعلنت وزارة خارجية جنوب إفريقيا أن القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في بريتوريا أرييل سيدمان "شخص غير مرغوب فيه"، مطالبة إياه بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، بسبب "انتهاكات جسيمة للأعراف الدبلوماسية"، منها تصريحات مسيئة لرئيس جنوب إفريقيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم الإبلاغ عن زيارات مسؤولين إسرائيليين رفيعين.

ردت إسرائيل خلال ساعات قليلة بإعلان شون إدوارد بينفيلدت – الممثل الدبلوماسي الرفيع لجنوب إفريقيا لدى دولة فلسطين في رام الله – شخصاً غير مرغوب فيه، مطالبة بمغادرته إسرائيل خلال 72 ساعة أيضاً.

أوضح بيان إسرائيلي رسمي، صدر باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، أن القرار جاء رداً على "حملة سياسية مستمرة" من جانب جنوب إفريقيا في الساحة الدولية، ووصف الخطوة الجنوب إفريقية بأنها "أحادية وغير مبررة".

وألمح البيان إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية "وفق التطورات".

تعكس الأزمة انهياراً كاملاً للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تدهورت بشكل حاد منذ رفع جنوب إفريقيا دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل في ديسمبر 2023، ما أدى إلى استدعاء السفير الإسرائيلي من بريتوريا وتقليص التمثيل إلى أدنى مستوى.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها طرد مسؤولين دبلوماسيين فعلياً، في إشارة إلى تحول الخلاف من سياسي إلى مواجهة دبلوماسية مباشرة.

بالنسبة للأمن القومي المصري، يمثل هذا التصعيد تطوراً مهماً، إذ يعكس انقساماً متزايداً في الموقف الدولي من القضية الفلسطينية، ويضع جنوب إفريقيا – إحدى أبرز الدول الداعمة لحقوق الفلسطينيين – في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، ما قد يؤثر على التوازنات داخل الاتحاد الإفريقي والمواقف العربية والإفريقية المشتركة.

كما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر في المنطقة، خاصة مع استمرار الحرب في غزة وتداعياتها على استقرار الشرق الأوسط بأكمله. 

مع استمرار تبادل الإجراءات الانتقامية، يبدو أن العلاقات بين تل أبيب وبريتوريا قد وصلت إلى نقطة اللاعودة، ما يفتح الباب أمام عزلة دبلوماسية أوسع لإسرائيل في القارة الإفريقية، ويعزز من دور جنوب إفريقيا كصوت قوي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية على الساحة الدولية.