وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن القرار يأتي "في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون والتواصل الدبلوماسي مع الدول الصديقة"، مشيرة إلى أن التعيين يندرج ضمن "جهود الجمهورية العربية السورية الرامية إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي، وتفعيل أطر التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بما يخدم المصالح الوطنية".
تقدير للجهود الوطنية
وأشادت الخارجية السورية بجهود حصرية "الوطنية والمهنية الناجحة خلال الفترة الماضية"، لافتة إلى ما قدمه من "إسهامات فاعلة في دعم مسارات العمل المؤسسي وتعزيز الأداء في مختلف الملفات التي أوكلت إليه" خلال توليه منصب حاكم المصرف المركزي.
وتولى الدكتور حصرية منصب حاكم مصرف سوريا المركزي في 7 أبريل 2025، خلفاً لميساء صابرين التي أدارت المنصب بشكل مؤقت عقب التغيرات السياسية في 8 ديسمبر 2024، حيث عرف بخبرته الواسعة في مجالات السياسات العامة والإصلاحين الاقتصادي والمالي.
خبرة كندية معمقة
ويمتلك الدكتور حصرية، بحسب ما أشارت إليه الوزارة، "خبرة معمقة بالشأن الكندي"، إذ حصل على درجة الماجستير في القانون العام من كلية أوسغود للحقوق (Osgoode Hall Law School) في كندا، إحدى أعرق الكليات القانونية في أمريكا الشمالية.
كما أجرى مؤخراً "مباحثات ناجحة مع البنك المركزي الكندي بهدف تيسير عمليات التحويلات المالية الدولية"، في خطوة تعكس قدرته على إدارة الملفات الاقتصادية والمالية المعقدة على المستوى الدولي.
توقيت استراتيجي
ويأتي هذا التعيين في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز قنوات التواصل الدبلوماسي والاقتصادي مع مختلف العواصم العالمية، وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تفرض إيجاد حلول مبتكرة لتسهيل التبادلات التجارية والمالية.
ويرى محللون أن اختيار حصرية لهذا المنصب الحساس يعكس رغبة دمشق في الاستفادة من خبرته المزدوجة في المجالين المالي والدبلوماسي، خاصة مع معرفته العميقة بالنظامين القانوني والمصرفي الكنديين.
ملفات منتظرة
ومن المتوقع أن يركز السفير الجديد على عدة ملفات رئيسية، منها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتسهيل إجراءات التحويلات المالية، بالإضافة إلى العمل على تطوير العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين.
كما من المنتظر أن يلعب حصرية دوراً محورياً في تعزيز الجالية السورية في كندا، التي تعد من الجاليات الفاعلة في المجتمع الكندي، والعمل على توثيق روابطها مع الوطن الأم.
مسار دبلوماسي متواصل
ويعد هذا التعيين جزءاً من حركة دبلوماسية أوسع تقوم بها الوزارة في الفترة الأخيرة، بهدف تجديد الدماء الدبلوماسية والاستفادة من الكفاءات الوطنية ذات الخبرة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، مما يفرض على دمشق تعزيز تمثيلها الخارجي بأطر ذات كفاءة عالية وقدرة على إدارة الملفات المعقدة.